الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
46
تنقيح المقال في علم الرجال
خامسها : كون المراد بالأصل الأب والجدّ ، كما يقال في المحاورات : زكيّ الأصل ، وطيّب الأصل ، ورديء الأصل ، وخبيث الأصل . ويكون المراد برداءة الأصل كون أبيه أو غيره من آبائه من المخالفين ، وعليه فلا يمنع ذلك من قبول روايته كما هو واضح . فظهر أنّ توقف العلّامة رحمه اللّه في قبول روايته لا وجه له . ولبعض ما ذكرنا قال ابن داود « 1 » : لا يضرّ رداءة أصله مع ثبوت ثقته . انتهى . وقال في الحاوي « 2 » : إنّ المفهوم من رداءة الأصل لا يقتضي التوقف في قبول قوله ، فما فهمه العلّامة رحمه اللّه غير جيّد . انتهى . وقد وثّقه في الوجيزة « 3 » والبلغة « 4 » و . . غيرهما « 5 » - أيضا - وهو الحقيق بالقبول ، واللّه العالم « 6 » .
--> ( 1 ) رجال ابن داود : 35 برقم 104 . ( 2 ) حاوي الأقوال 1 / 186 برقم 76 [ المخطوط : 25 برقم 75 ] . ( 3 ) الوجيزة : 144 [ رجال المجلسي : 152 برقم ( 112 ) ] ، قال : وابن عمر الحلّال ثقة . ( 4 ) بلغة المحدّثين : 329 . ( 5 ) وقد وثّق المترجم جمع - بالإضافة إلى من ذكرهم المؤلّف قدّس سرّه - فمنهم نقد الرجال : 27 برقم 106 [ المحقّقة 1 / 143 برقم ( 282 ) ] ، وملخّص المقال في قسم الصحاح ، والوسيط المخطوط : 25 من نسختنا ، وتوضيح الاشتباه : 37 برقم 129 ، ومجمع الرجال 1 / 132 ، وجامع الرواة 1 / 56 ، ومنتهى المقال : 39 [ الطبعة المحقّقة 1 / 299 برقم ( 200 ) ] ، ومنهج المقال : 40 وغيرهم . ( 6 ) قال بعض المعاصرين في قاموسه 1 / 136 حول رديء الأصل - : ونقل المصنّف في معنى قول ( جخ ) في ( ضا ) : رديء الأصل معاني أغلبها رديّة ، وعدّ فيها كون المراد بالأصل قرين الكتاب ، وكون المراد برداءته وجود أغلاط كثيرة من تحريف وتصحيف وسقط وغيرها واشتماله على أحاديث ضعيفة منكرة وردّ المصنّف لهذا الوجه بأنّ