الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

11

تنقيح المقال في علم الرجال

--> مصدر التضعيفات الّتي صدرت من الأعلام تستند على كلام الشيخ والكشّي ، من قول الشيخ إنّه : متّهم بالغلوّ ، وقول الكشّي إنّه : ( كان من القوم ) ، أمّا ما ذكره الشيخ فهو صريح بعدم ثبوت ذلك عنده ، حيث عبّر ( بالتهمة ) ، بل لم يحتمله ، ثمّ إنّ التهمة لا يخلو منها كلّ نابه الذكر ، جليل القدر ، فإنّ النباهة والجلالة والزعامة في كلّ شخص توجب حسد الحاسدين ، وحقد خاملي الذكر ، وافتراء الأنذال ، وصفري الكفّ من الصفات الحسنة ، فاتّهام المترجم آية تبرّزه في ميدان الصلاح . . ثم إنّ الغلوّ له استعمالات كثيرة ، ربّما تلصق بالنابهين لمجرد عدم درك المتّهم - بالكسر - شيئا يظنّه لجهله أنّه يوجب الغلو ، والواقع خلافه ، كما نجده كثيرا في طيّ دراسة أحوال الرجال ، ثمّ إنّ عدم ذكر الشيخ رحمه اللّه للمتّهم - بالكسر - يسقط اعتبار التهمة ، وإمّا ما ذكر الكشّي رحمه اللّه من أنّه : كان من القوم ، وكان مأمونا على الحديث . ففيه : أوّلا : إنّ نسخ رجال الكشّي مختلفة ، ففي بعضها بدل : ( كان من القوم ) ( كان من الفقهاء ) وفي بعض آخر : كان من العامّة ، وبالجمع بين كلام الشيخ والكشّي يظهر جليّا أنّه كان من العلماء الإماميّة المأمونين على الحديث ، وحينئذ لا بدّ من عدّه - كما قال المؤلّف قدّس سرّه - من الفقهاء الإماميّة المأمونين على الحديث ، ولازم ذلك عدّه حسنا كالصحيح اصطلاحا ، فتفطّن . [ 1220 ] 782 - أحمد بن عليّ الكلثومي جاء بهذا العنوان في الخرائج والجرائح 2 / 696 هكذا : وأعلمك أنّي وجهت بمائتي دينار على يد العامر بن يعلى الفارسي وأحمد بن عليّ الكلثومي . . وعنه في بحار الأنوار 54 / 294 . حصيلة البحث المعنون ليس من الرواة ، إلّا أنّ قربه من الإمام عليه السلام بحيث يستأمن في إيصال المال إليه عليه السلام يسبغ عليه نوع قوّة .