الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

437

تنقيح المقال في علم الرجال

قال الميرزا : فالظاهر أنّ هذا هو الباعث لإخراج أحمد من بين أولئك . انتهى . وأقول : هذا عذر غير موجّه ؛ ضرورة أن عدم تصريح الكشّي رحمه اللّه بوثاقة أحمد لا يقدح ، بعد تصريح مثل الشيخ رحمه اللّه ، والمحقّق في المعتبر « 1 » و . . غيرهما - بل والنجاشي رحمه اللّه - بوثاقته . وهؤلاء الّذين عدّهم في الخلاصة في القسم الأوّل مع كونهم فطحيّة ، لم يعاشرهم العلّامة رحمه اللّه وإنّما استفاد وثاقتهم من قول مثل الشيخ ، والنجاشي ، والمحقّق . فكما أخذ برواية هؤلاء اعتمادا على توثيق أحد « 2 » منهم ، فليأخذ برواية أحمد لتوثيقهم إيّاه . وبالجملة ؛ فالرجل موثّق ، لشهادة هؤلاء ، بل خبره كالصحيح ، لأمر الإمام عليه السلام بالعمل بما روته بنو فضّال ، فيما رواه الشيخ رحمه اللّه في كتاب الغيبة ، عن أبي الحسين بن تمام ، عن عبد اللّه بن عليّ الكوفي - خادم الشيخ الحسين بن روح - عن الحسين بن روح ، عن أبي محمّد الحسن بن عليّ عليهما السلام أنّه سئل عن كتب بني فضّال ، فقال : « خذوا بما رووا ، وذروا ما رأوا » « 3 » . مضافا إلى ما نبّهنا عليه في الفائدة السابعة « 4 » من الفرق بين الفطحيّة وسائر المذاهب الفاسدة ، فلاحظ ما هناك ، وتدبّر . التمييز : قد ميّزه الطريحي رحمه اللّه في المشتركات « 5 » برواية عليّ بن الحسين « 6 »

--> ( 1 ) المعتبر : 61 . ( 2 ) كذا ، والصحيح : أحمد . ( 3 ) الغيبة : 239 . ( 4 ) الفوائد الرجاليّة المطبوعة في أوّل تنقيح المقال 1 / 193 - 194 من الطبعة الحجريّة . ( 5 ) المسمّى ب : جامع المقال : 97 ، وزاد : رواية محمّد بن عليّ بن محبوب عنه . ( 6 ) كذا ، وفي المصدر : الحسن ، وهو الصحيح .