الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

98

تنقيح المقال في علم الرجال

وجه يشير إلى كونه من أصحابنا المعروفين ، كما نبّه على ذلك الوحيد « 1 » ، ثمّ قال : ويحتمل أن يكون مصحّف إبراهيم بن هاشم . انتهى . وأقول : قد نبّهنا في المقباس « 2 » على أنّ رواية جليل عن رجل بمجرّدها ، لا تكفي في إثبات وثاقة الرجل ، وإنّما هي مقوّية للظنّ إذا اجتمعت مع قرائن أخر . فمجرّد رواية الفضل عن إبراهيم هذا لا تدلّ على كونه من أصحابنا المعروفين ، فإنّه قد روى عمّن ليس بمرضيّ ، كما لا يخفى على من راجع أحوال

--> ثمّ قال : والتحقيق أنّ إبراهيم بن هاشم ليس من تلامذة الفضل ، ولا من مشايخه ، وإنّما هو في طبقته ، ولم نقف على رواية واحدة منهما عن الآخر . . وإليك أيها القارئ العزيز الرواية الّتي أنكر وجودها ، ففي التهذيب 7 / 6 حديث 19 : عنه [ أي عليّ بن إبراهيم بن هاشم ] عن أبيه ، عن الفضل بن شاذان ، عن ابن أبي عمير . . والكافي 5 / 151 برقم 6 : عليّ بن إبراهيم عن أبيه ، ومحمّد بن إسماعيل عن الفضل بن شاذان جميعا عن ابن أبي عمير . . ومن هذا السند يعلم أنّ الفضل من مشايخ إبراهيم بن هاشم في الرواية ، فالحقّ الحقيق بالاتّباع أنّ إبراهيم بن عاصم من مشايخ الفضل بن شاذان تصديقا للكشّي ، والفضل من مشايخ إبراهيم بن هاشم هذا ما يفرضه علينا الواقع . والحقّ أحقّ أن يتّبع . ثمّ إنّ عدّ الكشّي رحمه اللّه للمعنون في عداد ابن أبي عمير وصفوان ونظائرهما يوجب الميل إلى وثاقته ، لكن تصريح أساطين الفن بعدم إفادة ذلك يمنعنا عن ذلك ، واللّه سبحانه وتعالى العالم بحقائق الأمور . وقد جاء في مصادرنا الحديثيّة في التوحيد : 390 حديث 1 ، وعنه في بحار الأنوار 5 / 291 حديث 7 ، وعلل الشرائع 2 / 470 ، وعنه في بحار الأنوار 8 / 187 حديث 157 ، و 9 / 304 ، وكفاية الأثر : 36 ، وعنه في بحار الأنوار 36 / 331 حديث 191 . وغيرها من المصادر . ( 1 ) تعليقة الوحيد المطبوعة على هامش منهج المقال : 59 بلفظه . ( 2 ) مقباس الهداية 2 / 263 [ الطبعة المحقّقة ] وانظر ما ذكره شيخنا النوري في مستدرك الوسائل 3 / 775 - 776 [ الطبعة الحجريّة ] والطبعة المحقّقة 25 / 98 - 99 ونقلت عبارته في مستدرك مقباس الهداية 6 / 168 - 169 فراجع .