الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

83

تنقيح المقال في علم الرجال

والنجاشي رحمهما اللّه في التعدّد ، ممّا أقضى منه العجب . وكيف يعقل كون الأنماطي الكوفي المكنّى ب : أبي إسحاق الإماميّ الاثني عشريّ الثقة الّذي لم يرو عنهم عليهم السلام وروى عنه أحمد بن نهيك ، متّحدا مع الأنماطي الّذي لقّب ب : الأسديّ ولم يكنّ ب : أبي إسحاق ، ولا وصف ب : الكوفي وروى عن أبي الحسن عليه السلام ، وروى عنه عبيد اللّه بن أحمد ، ورمي بالوقف ؟ ! وليت شعري كيف يمكن نسبة الخطأ إلى الشيخ والنجاشي جميعا في عدّهما اثنين ، وذكرهما تحت عنوانين ، مع قرب الفصل بينهما ، وعدم تأتّي احتمال الغفلة في عنوان الثاني عن العنوان الأوّل ؟ ! وأمّا ثانيا ؛ فلأنّه قد تكرّر منه رحمه اللّه في الخلاصة ، والمختلف ، والمنتهى ، و . . غيرها ، الاعتماد على رواية عدّة من الواقفيّة ، لتوثيق الشيخ أو النجاشي لهم ، فما باله لم يعتن هنا بتوثيقهما جميعا ، لمجرّد رمي النجاشي له بالوقف ، وهو لا يقتضي التوقّف بعد توثيق هؤلاء ؟ ! لأنّك إن بنيت على الجمع فاللازم القبول ، وإن بنيت على الترجيح فلا شكّ

--> أحمد بن نهيك وصرّح بأنّه أنماطي ، وفي الثاني لم يذكر سوى اسمه واسم أبيه ، وقال : روى عنه ابن نهيك ، وأمّا النجاشي فقد ذكره في موردين وصرّح فيهما بأنّه أنماطي ، ولكن في الثاني : قال الأسدي : روى عن أبي الحسن عليه السلام ووقف ، وفي الأوّل لم يذكر إلّا توثيقه . ومن ملاحظة مجموع ذلك يظهر أنّ هناك أنماطيا كوفيا ثقة ، وأنماطيا أسديا واقفا ثقة راويا عن أبي الحسن عليه السلام ، وإبراهيم بن صالح الأنماطي في أصحاب الباقر عليه السلام وإبراهيم بن صالح من أصحاب الرضا عليه السلام ، ولبعض المعاصرين بحث في المقام واعتراض بأدبه الرفيع ! على المؤلّف قدّس سرّه أعرضنا عن التعرض له لعدم الجدوى في ذلك . راجع قاموس الرجال 1 / 150 - 153 . وفي إتقان المقال : 6 بحث مبسوط نافع جدير بالملاحظة .