الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

32

تنقيح المقال في علم الرجال

فإنّ فيه : ما سمعت ، ووجود عدّة مذمومين في الوكلاء لا يوجب القدح في الباقين ، فيؤخذ بلازم الوكالة - وهو الوثاقة - حتّى يثبت خلافه ، كما نبّه على ذلك الوحيد رحمه اللّه هنا « 1 » ، ونقلناه عنه في أوّل المقام الثاني ، في بقيّة أسباب المدح من مقباس الهداية « 2 » . بقي هنا شيء ، وهو أنّ الشيخ رحمه اللّه قد عدّ الرجل في أصحاب الرضا عليه السلام ، وقد سمعت من العلّامة رحمه اللّه عدّه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ولكنّ ابن داود « 3 » قال : من أصحابنا من قال : إنّه من أصحاب الكاظم عليه السلام ، ومنهم من أورده في رجال الجواد عليه السلام « 4 » . والحقّ أنّه من أصحاب الرضا عليه السلام . انتهى . وقال في الحاوي « 5 » : إنّ قول العلّامة إنّه من رجال الكاظم عليه السلام وهم ؛ إذ لم يذكره الشيخ رحمه اللّه في رجال الكاظم عليه السلام ، ولا أحد غيره من أهل الأصول ، على أنّ الظاهر أنّ عبارة الخلاصة هي عبارة الشيخ رحمه اللّه كما هو المعروف من حال العلّامة رحمه اللّه . انتهى « O » .

--> ( 1 ) في تعليقته المطبوعة على هامش منهج المقال : 20 . ( 2 ) مقباس الهداية 2 / 258 الطبعة المحقّقة . ( 3 ) رجال ابن داود : 31 - 32 برقم 20 الطبعة الحيدريّة ، وفي طبعة جامعة مشهد ( عمود ) : 14 - 15 . ( 4 ) كما ذكره الميرزا في منهج المقال : 21 . ( 5 ) حاوي الأقوال 3 / 242 برقم 1196 [ المخطوط : 213 برقم 1110 من نسختنا ] . ( O ) حصيلة البحث بعد ما شرحت وأبنت من ملازمات الوكالة فالتوقف في توثيق المترجم هضم لحقّه ، وانحراف عن الصواب ، فالحقّ عندي هو وثاقة المترجم وجلالته ، وعدّ الحديث من جهته صحيحا بلا ريب .