الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
58
تنقيح المقال في علم الرجال
الترجمة : حكي عن فهرست منتجب الدين « 1 » بعد وصفه إيّاه ب : الشيخ الفقيه ، أنّه : ثقة ، عدل ، قرأ على الشيخ أبي جعفر تصانيفه . انتهى . [ التمييز : ] وفي مشتركات الطريحي « 2 » ، والكاظمي « 3 » أنّه : ثقة ، ويعرف بوقوعه في طبقة الشيخ رحمه اللّه ؛ لأنّه أحد تلامذته وممّن قرأ عليه تصانيفه . انتهى . فلا وجه لما في الوجيزة « 4 » من جعله من المجاهيل ، لحكمه بجهالة من عدا نفر سمّاهم ، ولم يعدّ هذا فيهم « 5 » « O » .
--> ( 1 ) فهرست منتجب الدّين : 11 برقم : 6 ، ورياض العلماء 1 / 5 ، ومنتهى المقال : 17 [ الطبعة المحقّقة 1 / 131 برقم ( 7 ) ] ، ومنهج المقال : 15 و . . غيرهم . ( 2 ) المسمّى ب : جامع المقال : 52 وقال : وأنّه ابن يونس الثقة . . ( 3 ) في هداية المحدّثين : 5 ، وعبارة ( لأنّه أحد تلامذته ) لم ترد في المصدر . ( 4 ) الوجيزة : 143 الطبعة الحجريّة المطبوعة مع الخلاصة [ رجال المجلسي : 141 تحت رقم 4 ] . ( 5 ) قال بعض المعاصرين : لا يردّ على الوجيزة شيء ، لأنّ مراده ( غيرهم ) من عنونه ( كش ) والشيخ و ( جش ) لا المنتجب المتأخّر . أقول : إنّ الشيخ منتجب الدين توفّي في القرن السادس أي بعد سنة خمسمائة وخمس وثمانين ، والمجلسي توفّي في القرن الثاني عشر أي سنة : 1110 ، فقول المعاصر : إنّ المجلسي أراد المشايخ الثلاثة لا المنتجب المتأخّر لا معنى له ، لأنّه إن أراد المتأخر عنهم فالتأخر لا يوجب ترك كلامه ، وإن أراد المتأخر عن المجلسي فذاك واضح البطلان ، وإن أراد أنّه التزم المجلسي أن ينقل عن أولئك المشايخ لا غيرهم ، فما الحجّة في ذلك ، ومن قال له : إنّ المجلسي رحمه اللّه التزم بالنقل عن النجاشي والكشّي والشيخ دون غيرهم ؟ ! فتدبّر . ( O ) حصيلة البحث إنّ تصريح الشيخ منتجب الدين ومن تأخّر عنه بوثاقة المترجم وعدالته حجّة يلزم الالتزام بهما ، فهو ثقة عدل ، والرواية من جهته صحيحة ، واللّه العالم .