الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
405
تنقيح المقال في علم الرجال
المدائن « 3 » والقرى ، وبعده ضاعت الأنساب فانتسبوا إلى البلدان والقرى ، فالساكن ببلد - وإن قلّ - ينسب إليه « 4 » ، وإن انتقل إلى آخر نسب تارة إلى أحدهما ، وأخرى إليهما مقدّما للأوّل ، والساكن بقرية بلدة بناحية إقليم ينسب
--> الرجل وولده . وقال أبو عمرو بن عبد اللّه النمري في كتابه الإنباه عن قبائل الرواة : 59 : لا خلاف بين أهل العلم بالنسب أنّ العرب كلّها يجمعها جذمان - والجذم الأصل - فأحدهما : عدنان والآخر : قحطان ، ثمّ قال : وإلى هذين الجذمين ينتهي كل عربي في الأرض ، ولا يخلو أحد من العرب من أن ينتمي إلى أحدهما . . وكذا إلى العمائر ، والعشائر ، والبيوت . . والعجم تنتسب إلى شعوبها ورساتيقها وبلدانها . . وبنو إسرائيل إلى أسباطهم ، فلمّا جاء الإسلام وانتشر المسلمون في الأقاليم نسبوا إليها وإلى مدنها وقراها . . أو إلى أعمالهم وصنائعهم . . أو إلى صفاتهم وطبائعهم . . وهكذا ، بل من الشائع وقوع النسبة إلى الصنائع كالخياطة ، أو إلى الحرف كالبزازة ، أو ألقابا أو أوصافا . . أو غير ذلك . ومن هنا ضاعت كثير من الأنساب العربية المشار إليها في البلدان المتفرقة . قال السخاوي في فتحه في شرح الألفية للعراقي 3 / 360 : . . فنسب الأكثر من المتأخرين منهم كما كانت العجم تنسب للإوطان - جمع وطن ، وهو محل الإنسان من بلدة أو ضيعة أو سكة ، - وهي الزقاق - أو نحوها - . . ( 3 ) كذا ، ولعلّه : توطنهم المدن . ( 4 ) وقيل : يشترط سكناه فيها أربع سنين بعد أن كان قد سكن بلدا آخر . . وقد حكاه ابن كثير في اختصاره : 196 ، وكذا في شرحه الباعث الحثيث : 243 ، وتنظّر فيه . ولاحظ : محاسن الاصطلاح للبلقيني : 607 - ذيل المقدمة - وتدريب الراوي للسيوطي 2 / 385 . . وغيرهما .