الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
382
تنقيح المقال في علم الرجال
أنا لهم اللّه سبحانه إيّاها « 1 » . وحيث كانت عقول غالب الخلق قاصرة ، وكانوا يتوهّمون بمجرد رؤية خارق عادة منهم الربوبية أو الشراكة معه سبحانه فيهم ، وكان ترك المعجزات بالمرّة مذهبا لما فرضه اللّه سبحانه من حقوقهم ، ألجأهم الوقوع بين محذوري : ترك ما فرض عليهم ، والتمكّين ممّا يتوهّمه أهل العقول الضعيفة إلى الجمع بين الأمرين ، وحفظا للحقّين ، بإظهار المعاجز والكرامات في مقام الضرورة والاهتمام بإخفاءها عن أهل العقول الضعيفة الموجبة لوهمهم المزبور . وقد دعى الإخفاء المذكور إلى تخطئه الناقلين للكرامات وتكذيبهم عند أهل العقول الضعيفة ، فأدّى ذلك إلى ما ترى في حقّ جمع من كبار أصحابهم وأهل الأسرار منهم ، فيلزم المجتهد التحري وبذل الجهد الأكيد في تمييز التكذيب عن جدّ منهم عن التكذيب الصوري ، حفظا لعقائد ضعفاء العقول من الاختلال ، واللّه الموفق والمعين .
--> ( 1 ) هناك جملة روايات عن أهل بيت العصمة والطهارة في ذم الغلاة وتفسيقهم ، بل هناك عدّة أحاديث مكفرة لهم وآمرة بالبراءة منهم ولعنهم ، وهي على ضربين : الروايات الذامة للفرقة بما هي ، والأخبار اللاعنة لبعض رجالاتهم والناهية عنهم . . وهي كثيرا جدا . ذكر غالبها الكشي في رجاله تحت رقم 526 - 530 و 535 و 908 ، وحديث 994 - 997 و 1091 ، ولاحظ : حديث 533 و 540 و 551 . . وغيرها . لاحظ : مقباس الهداية 2 / 393 - 402 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] .