الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

379

تنقيح المقال في علم الرجال

وتوضيح ذلك : أنّ من ضروريات الدين كون محمّد صلّى اللّه عليه وآله وسلّم خاتم النبيين ، وهو نصّ القرآن المبين ، ولا ينكره أحد من المسلمين ، ومن ضروريات مذهبنا أنّ الأئمّة عليهم السلام أفضل من أنبياء بني إسرائيل ، كما نطقت بذلك النصوص المتواترة معنى عن النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمّة عليهم السلام ، وقامت به ضرورة المذهب . ولا شبهة عند كلّ ممارس لأخبار أهل البيت عليهم السلام أنّه كان يصدر من الأئمّة عليهم السلام ببركة اسم اللّه الأعظم - الذي علّمهم رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر رب العالمين - خوارق للعادة ، نظير ما كان يصدر من الأنبياء ، بل أزيد وأشدّ . . وأنّ الأنبياء السلف قد انفتحت لهم باب أو بابان من العلم ، وانفتحت للأئمة عليهم السلام بسبب المبالغة في الطاعة والعبادة - التي تذر العبد مثل اللّه تعالى ، إذا قال لشيء كن فيكون - جميع الأبواب « 1 » ولكن كان همّهم

--> ( 1 ) لا يمكن حصر الروايات الواردة في هذا الباب ؛ لتناثرها في جملة أبواب ، ووجود مصادر جمّة لها ، ويكفي ملاحظة أبواب طبقات الأنبياء والرسل والأئمّة عليهم السلام من أصول الكافي 1 / 174 ، وباب ما عند الأئمّة من آيات الأنبياء عليهم السلام . . كما في الكافي 1 / 231 ، وباب أنّ الأئمّة ورثوا علم النبي ( ص ) وجميع الأنبياء والأوصياء والذين من قبلهم . . كما في الأصول من الكافي 1 / 223 ، وباب أنّ الأئمّة عليهم السلام يعلمون جميع العلوم التي خرجت إلى الملائكة والأنبياء والرسل . . كما في أصول الكافي 1 / 255 . كل هذا في الأبواب الخاصة دون الأخبار المنثورة ، وفي الكافي خاصة دون غيره . . وفي أصوله دون فروعه . . ومن هنا قلنا بأنّها لا يمكن حصرها .