الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
356
تنقيح المقال في علم الرجال
--> - ثمّ قريظة ، ثمّ بئر معونة ، ثمّ غزوة بني المصطلق من خزاعة ، ثمّ غزوة خيبر ، ثمّ غزوة مكة ، ثمّ حنين والطائف . . وروى عن سعيد بن المسيب إنّه كان يقول : غزا رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ثماني عشرة غزوة ، وسمعته مرة أخرى يقول : أربعا وعشرين . . فلا أدري أكان ذلك وهما أو شيئا سمعه بعد ذلك ؟ ! وانظر : البداية والنهاية 4 / 178 ، وقال ابن كثير فيه [ 4 / 177 ] : إنّ رسول اللّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم غزا تسع عشرة غزوة ، وقيل : غزا خمسة عشر غزوة . . ثمّ قيل : ست عشرة غزوة . ولاحظ : الطبري في تاريخه 2 / 408 - 409 حيث حكى عن زيد بن أرقم أنّه صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم غزا تسع عشرة غزوة ، وعن زيد بن أرقم أنّها سبع عشرة غزوة . . ثمّ ذكر أقوالا آخر ، وقال في آخره : فهذان الحديثان ( حديث زيد بن الأرقم وحديث مكحول ) جميعا غلط . قال المسعودي في مروج الذهب 2 / 280 - 281 : وكانت غزواته ( ص ) بنفسه ستا وعشرين غزوة ، ومنهم من رأى أنّها سبع وعشرون ، الأولون جعلوا منصرف النبي ( ص ) من خيبر إلى وادي القرى غزوة واحدة ، والذين جعلوها سبعا وعشرين جعلوا غزوة خيبر مفردة ، ووادي القرن منصرفة إليها غزوة أخرى غير خيبر ، فوقع التنازع في عداد الغزوات من هذا الوجه . أقول : اختلف المؤرخون في أوّل غزوة غزاها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، وقد روى المحدثون والمؤرخون فيها أحاديث كثيرة في صحاح العامة ومسانيدهم ، كما في صحيح البخاري 8 / 116 ، وصحيح مسلم 2 / 916 برقم 1254 ، وسنن الترمذي برقم 1676 ، وفتح الباري لابن حجر 7 / 279 - 280 . . وغيرها .