الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

338

تنقيح المقال في علم الرجال

ولا أحسبك إلّا كذّابا « 1 » ؛ وهو أبو هريرة « 2 » . وفيهم : من قعد عن بيعة علي عليه السلام ولم يعرف إمام زمانه ، أو عرفه ولكن أنكره ؛ كعبد اللّه بن عمر ، وسعد بن أبي وقاص ، ومحمّد بن مسلمة « 3 » . وفيهم : من صرّح ببغض النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وكنّاه ب : الأبتر « 4 » ؛

--> ( 1 ) وفي بعض المصادر - بل الغالب - : أحرى بك أن تكون كاذبا . ( 2 ) كما قاله الذهبي في سير أعلام النبلاء 2 / 600 ، وابن أبي الحديد في شرحه على النهج 4 / 68 [ 1 / 310 من ذات الأربع مجلّدات ] ، والثقفي في الغارات 2 / 660 ، والفضل بن شاذان في الإيضاح : 495 ، ومحمّد طاهر القمي الشيرازي في كتابه الأربعين : 296 . . وغيرهم ، ولاحظ كتاب : أكثر أبو هريرة وما عليه من مقدمة لنا ، وقد أدرجنا فيه مصادر جمّة . . ( 3 ) انظر عنهم : الأخبار الطوال للدينوري : 131 ، والكامل لابن الأثير 3 / 2 ، ومجمع الزوائد للهيثمي 9 / 319 - 320 . . وغيرها . أقول : هذا عدا ما رواه البلاذري في فتوح البلدان : 218 مسندا ، قال : قال علي بن أبي طالب رضي اللّه عنه [ عليه السلام ] : « من كره القتال منكم أن يقاتل معنا معاوية . . فليأخذ عطاءه وليخرج إلى الديلم فليقاتلهم . . ! » وهم أربعة آلاف أو خمسة آلاف . . ! ( 4 ) اختلف في أنّ الآية الكريمة نزلت في العاص بن وائل السهمي ، أو ولده عمرو ، أو فيهما معا ، فقد خصّت كتب اللغة بالأوّل ، كما في كتاب العين 4 / 37 ، والنهاية 1 / 93 ، ومجمع البحرين 3 / 212 - 213 . . وغيرها ، وكرر التصريح بها العلّامة المجلسي رحمه اللّه في أكثر من بيان له في بحاره 16 / 312 ، و 17 / 210 ، و 18 / 392 . . وغيرها . قال ابن أبي الحديد في شرحه على النهج 6 / 282 : ويلقّب العاص بن وائل في الإسلام ب : الأبتر ؛ لأنّه قال لقريش : سيموت هذا الأبتر غدا فينقطع ذكره ! . . وقريب منه -