الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
335
تنقيح المقال في علم الرجال
فيها . . فكيف صار القول بها بدعة موجبة لسقوط حديث الرجل عن الاعتبار ؟ ! وفيهم - أيضا - : من هو رأس القاسطين ، ورئيس الفئة الباغية ، بإخبار النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في قتل عمّار ، وأنّهم « يدعوهم إلى الجنة ، ويدعونه إلى النار » « 1 » . ومن دعى عليه النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقال : « لا أشبع اللّه بطنه » « 2 » واستجيبت دعوته صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فيه ، حتى اشتهر بذلك . ومن حارب من حربه حرب اللّه ، ومن سن السب على من ثبت تعظيمه وتكريمه بالكتاب والسنة ، حتى سبّوه على المنابر والمحافل في سنين متطاولة .
--> ( 1 ) يعدّ هذا الحديث النبوي من الأخبار المستفيضة جدا ؛ وجاء في غالب صحاح العامة ومسانيدهم ؛ كما في صحيح البخاري 1 / 173 ، وصحيح ابن حبان 15 / 553 و 554 ، ومسند أحمد بن حنبل 3 / 90 ، ومجمع الزوائد 7 / 243 ، والمعجم الكبير 13 / 395 ، وحلية الأولياء 4 / 30 ، وسير أعلام النبلاء 1 / 415 و 419 ، وفضائل الصحابة لابن حنبل 3 / 858 . . وغيرها كثير . ( 2 ) كما في صحيح مسلم 4 / 3010 ، وانظر : شرح النووي عليه 16 / 150 - 153 ، ولاحظ ما ذكر فيه من توجيه من جعلهم لحديث سخيف في أنّ رسول اللّه ( ص ) كان يغضب كما يغضب البشر ! وأنّه ( ص ) قال : أيّما مؤمن آذيته أو سببته أو جلدته فأجعلها له كفارة وقربة ! ! . . وغير ذلك . ولاحظ : سير أعلام النبلاء 3 / 123 ، وميزان الاعتدال 5 / 391 ، وتهذيب الكمال 23 / 344 ، وتاريخ الطبري 5 / 623 ، وطبقات المحدثين بإصفهان 3 / 23 . . وغيرها كثير .