الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

316

تنقيح المقال في علم الرجال

تذييل ربّما تأمّل بعض من لا درية له في بعض الرجال الثقات أو الموثّقين أو الحسان . . وأسند تأمّله إلى خروجه مع زيد ونحوه ، وهو ناش من قصور الباع ، لما عرفت من أنّ زيدا ونحوه بخروجهم لم يخالفوا المشروع ، وإنّما خرجوا لمقصد صحيح ، على ما يظهر من أخبار كثيرة أشرنا إلى بعضها ، واعترف به جمع منهم : المحقّق الشيخ محمّد في شرح الاستبصار « 1 » عند ذكر سليمان بن خالد . وقد روى الكليني رحمه اللّه في روضة الكافي « 2 » ، عن علي بن إبراهيم ، [ عن أبيه ] « 3 » ، عن صفوان بن يحيى ، عن عيص بن القاسم ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السلام يقول : « عليكم بتقوى اللّه » . . إلى أن قال : « ولا تقولوا خرج زيد ، كان زيد عالما « 4 » ، وكان صدوقا ، ولم يدعكم إلى نفسه ، إنّما دعاكم إلى الرضا من آل محمّد صلوات اللّه عليهم ، ولو ظهر فظفر « 5 » لوفى بما دعاكم

--> ( 1 ) استقصاء الاعتبار 1 / 378 - 379 . ( 2 ) الروضة من الكافي 8 / 264 حديث 381 . ( 3 ) ما بين المعقوفين سقط من السند هنا . ( 4 ) في المصدر : « فإنّ زيدا كان عالما . . » ، وهو الظاهر . ( 5 ) لا توجد : فظفر ، في بحار الأنوار ، وفي كتاب غاية الاختصار : 129 : عن الإمام الصادق ( عليه السلام ) ، قال : « رحم اللّه عمّي زيدا ، لو ثمّ له الأمر لوفى » .