الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
313
تنقيح المقال في علم الرجال
فليأخذ في الأرض مذهبا . . ] « 1 » . . يريد بذلك أنّه يسلّم نفسه ليسلم أخوه وإخوته . فقال عبد اللّه لرسوله : قل فليأخذ في الأرض مذهبا ، فو اللّه ، ما يحتجّ عند اللّه غدا ، إلّا أنّا خلقنا « 2 » وفينا من يطلب هذا الأمر « 3 » . وحينئذ نقول : إنّ من كان مقصده من الخروج الملك والدنيا ، - ك : محمّد بن عبد اللّه بن الحسن ، وعيسى بن زيد - كان يمنعه إمام الوقت أشدّ المنع ، وكان يدعو الإمام عليه السلام إلى البيعة ، فيمتنع عليه السلام فيسمعه كلمات وحشة خشنة ، ويضيّق عليه ، وقد يحبسه ، وكان خروجه لذلك بغير رضا الإمام عليه السلام ، وموجبا لفسقه ، وعدم أجره على عمله ، ومن كان منهم مقصده مطالبة حقّ الأئمّة عليهم السلام ، وإبداء عدم إعراضهم عليهم السلام عن حقّهم ك : زيد بن علي ، والحسين بن علي قتيل فخ . . ونحوهما كان يدعو الإمام عليه السلام إلى البيعة ، دعوة صورّية حماية للحمى ، فيمتنع عليه السلام . . ولا يصرّ هو عليه عليه السلام ، ولا يسيء معه الأدب . ويمنعه الإمام عليه السلام تقيّة في الظاهر ويرضى بفعله في الباطن ، ويترضّى عليه بعد شهادته ، ويظهر أنّه لو كان نال ما طلب لسلّم الأمر إلى أهله ، كما ورد في حقّ
--> ( 1 ) ما بين المعقوفين سقط ، وجاء في المصدر ، ولاحظ : تاريخ الطبري 9 / 193 . . وغيره . ( 2 ) يظهر من المصدر أنّه قرأ العبارة هكذا : ما يحتج عند اللّه غدا إلّا أنّا ، خلقنا . . وما ذكرناه أولى . ( 3 ) لاحظ : تاريخ الطبري 9 / 193 .