الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
298
تنقيح المقال في علم الرجال
والمعاذير ، وكذا أمروا بترك صحبة الفاسق والمجالسة معه ، وسيجيء في يونس ابن عبد الرحمن « 1 » ما هو من هذا القبيل . بل وإذا رأوا من شخص معصية تركوا صحبته أبدا ، حتى أنّ بعض مصاحبيهم لمّا قال لعبده : يا بن الفاعلة ! ترك صحبته أبدا إلى الموت « 2 » ، مع أن
--> ( 1 ) تنقيح المقال 3 / 338 - 343 ( من الطبعة الحجرية ) ، وفيه ترجمة ضافية جدا . ( 2 ) والحديث هو ما أسنده شيخنا الكليني أعلى اللّه مقامه في أصول الكافي 2 / 324 حديث 5 ، قال : كان لأبي عبد اللّه عليه السلام صديق لا يكاد يفارقه إذا ذهب مكانا ، فبينا هو يمشي معه في الحذائين - ومعه غلام له سندي يمشي خلفهما - إذا التفت الرجل يريد غلامه - ثلاث مرات - فلم يره ، فلمّا نظر في الرابعة ، قال : يا ابن الفاعلة ! أين كنت ؟ قال : فرفع أبو عبد اللّه عليه السلام يده فصكّ بها جبهة نفسه ، ثمّ قال : « سبحان اللّه ! تقذف أمّه ؟ ! قد كنت أرى أنّ لك ورعا ، فإذا ليس لك ورع . . » . فقال : جعلت فداك ! إنّ أمه سندية مشركة . فقال عليه السلام : « أما علمت أنّ لكل أمة نكاحا . . تنحّ عنّي » ، قال : فما رأيته يمشي معه حتّى فرق الموت بينهما . وفي رواية أخرى : « إنّ لكل أمة نكاحا تحتجزون به من الزنا » . ولاحظ : شرح أصول الكافي 9 / 260 ، ومثله حديث آخر في الكافي 7 / 240 حديث 3 ، لمن قال ذلك ، فنظر إليه أبو عبد اللّه عليه السلام نظرا شديدا ، قال : فقلت : جعلت فداك ! إنّه مجوسي ، أمه أخته ، فقال عليه السلام : « أوليس ذلك في دينهم نكاح . . ؟ ! » ، ومثله في دعائم الإسلام 2 / 458 ، وكذا في علل الشرائع 2 / 540 ، وتهذيب الأحكام 10 / 75 حديث 288 ، وعنه في وسائل الشيعة 28 / 172