الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

295

تنقيح المقال في علم الرجال

رضى بالمحبوب وأفعاله ، ولا يعقل من المعصوم - التابع رضاه لرضا اللّه ، وسخطه لسخط اللّه تعالى - أن يرضى عمّن يرتكب الكبيرة أو يصرّ على الصغيرة ؛ فلا بدّ وأن يكون محبوبه مطيعا للّه تعالى كمال الإطاعة ؛ ذا ملكة قدسيّة ، ودين قويم ، كما لا يخفى على المتدبّر المعتدلة سليقته . ومنها : كون الرجل من أهل أسرار الإمام عليه السلام وتعليمه له إيّاها وتعليمه إيّاه علم المنايا والبلايا ؛ فإنّه من أقوى دلائل الوثاقة والعدالة ؛ ضرورة كون العلم بالأسرار وعلم المنايا والبلايا مرتبة فوق مرتبة العدالة . . إذ لا يفوز به إلّا من امتحن اللّه قلبه للإيمان ، كما لا يخفى « 1 » . * * *

--> ( 1 ) أقول : عقد الشيخ الخاقاني رحمه اللّه في رجاله : 151 - 181 الفائدة الحادية عشرة في ذكر جماعة من الممدوحين في زمن الأئمّة عليهم السلام بوكالة منه أو مدح وثناء ، أو ترحّم عليه ، أو بشارة منهم عليهم السلام له بالجنة . . أو نحو ذلك ممّا يفيد مدحهم أو زيادة قربهم منهم ، أو رفعة منزلة عندهم . . وهو في الواقع ذكر مصاديق لفائدتنا هذه ، فراجع .