الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

287

تنقيح المقال في علم الرجال

ومنها : إذنه عليه السلام لرجل في الفتيا والحكم ؛ فإنّه أعدل شاهد على عدالته ؛ ضرورة عدم شرعيّة مباشرة غير العدل الثقة شيئا منهما بالإجماع والنصوص ، بل الضرورة . ولا يعقل أمره عليه السلام بغير المشروع ، ولا إذنه فيه . ومنها : كون الرجل من مشايخ الإجازة ، كما مرّ بيانه في الفائدة الرابعة « 1 » . وفي الفوائد النجفية « 2 » - في جملة كلام له - : إنّ علماء الحديث والرجال على اختلاف طبقاتهم « 3 » يقبلون توثيق الصدوق رحمه اللّه للرجال ومدحه للرواة ، بل يجعلون مجرّد روايته عن شخص دليلا على حسن حاله ، خصوصا مع ترحّمه عليه أو « 4 » ترضّيه عنه ، وربّما جعلوا ذلك دليلا على توثيقه . . انتهى . قلت : فكيف إذا انضمّ إلى ذلك استجازته منه وإكثاره الرواية عنه ؟

--> ( 1 ) في صفحة : 453 - 471 من المجلّد الأوّل . ( 2 ) الفوائد النجفية : والظاهر إنّه للمحدّث البحراني الماحوزي ( سليمان بن عبد اللّه ، المتوفّى سنة 1121 ه ) كما أنّ للشيخ يوسف صاحب الحدائق فوائد بهذا الاسم . والحق أنّ المراد هنا : الفوائد الطوسية للشيخ المحدّث الحر العاملي رحمه اللّه ( 1033 - 1104 ) ، انظر الفائدة الأولى ، صفحة : 11 ، ولعل الأوّل أخذها من الثاني ، فراجع . ( 3 ) لم ترد جملة : ( على اختلاف طبقاتهم ) في الفوائد الطوسية . ( 4 ) في المصدر : واو ، بدلا من : أو .