الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

282

تنقيح المقال في علم الرجال

وأحكامهم ، كما هو ظاهر « 1 » . ومنها : اتخاذ الإمام عليه السلام رجلا وكيلا ، أو خادما ملازما ، أو كاتبا ؛ فإنّه منه عليه السلام تعديل له ، لعدم تعقل صدور شيء من ذلك منه بالنسبة إلى غير العدل الثقة ؛ ضرورة استلزام إرجاع شيء من ذلك إلى غير العدل [ يلزم منه ] مفاسد عظيمة ، لا يعقل تمكينه عليه السلام منها ، كما هو ظاهر لا سترة عليه « 2 » .

--> ( 1 ) إلى هنا حصلنا على خطيته من الأصل . ( 2 ) قد عدّ المحقّق الأعرجي الكاظمي في عدّة الرجال 1 / 134 في الفائدة الخامسة كون الوكالة من أمارات التوثيق ، قال : . . وما كانوا ليعتمدوا إلّا على ثقة سالم العقيدة ، وأنّى يعتمدون على الفاسد ويميلون إليه ، وهم ممّن ينهون عنه وينأون ؟ ! ومن ثمّ إذا ظهر الفساد من أحدهم عزلوه ، وقد عدّل بهذه الطريقة غير واحد من الأصحاب ، كالعلّامة [ في الخلاصة : 273 ] ، وصاحب المنهج [ فيه : 21 ] ، والشيخ البهائي [ في مشرق الشمسين : 274 ] . . وغيرهم . وقد جاء على ترجمة إبراهيم بن سلام من منهج المقال 1 / 280 [ الطبعة المحقّقة ] تعليقا للمولى ، حيث علق الوحيد البهبهاني رحمه اللّه على قول الخلاصة : والأقوى عندي قبول روايته . . بقوله : لأنّهم ( عليهم السلام ) لا يجعلون الفاسق وكيلا . ثمّ قال : لا يقال : لم يصرح الشيخ بأنّه وكيل أحدهم ( عليهم السلام ) ، فلعله كان وكيلا لبني أمية . لأنا نقول : هذا اصطلاح مقرّر بين علماء الرجال من أصحابنا ؛ أنّهم إذا قالوا : فلان وكيل ؛ يريدون أنّه وكيل لأحدهم عليهم السلام ، وهذا ممّا لا يرتاب فيه من مارس