الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

202

تنقيح المقال في علم الرجال

فلا يقبل ، وبين ما إذا كان غير مذكور في كتب الرجال ، أو كان مذكورا غير معلوم حاله ، فيقبل . واستظهر بعضهم « 1 » رجوع ذلك إلى الأوّل ، وهو كذلك ؛ ضرورة أنّ مظهر الثمرة إنّما هو مجهول الحالة ، وأمّا المختلف فيه ، فلا معنى فيه للقبول تعبّدا بعد وضوح رجوع توثيقه إلى اجتهاد الموثّق - بالكسر - ، مضافا إلى أنّه لم يقل أحد في مقام الاختلاف في الرجل بتقديم المزكي صريحا ، فكيف بمثل هذه المسألة ؟ ! وفصّل رابع « 2 » بين ما إذا كثر تصحيحاته فيفيد التوثيق لبعده في ذلك عن الغفلة [ واطلاعه على سند آخر ] « 3 » وبين عدمها فلا يفيد ؛ لاحتمال الغفلة واحتمال

--> - الرواة غير مذكور في كتب الرجال ، أو مذكور غير معلوم حاله ولا هو بمختلف في أمره لم يكن على البعد من الحق أن يعتبر ذلك الحكم من تلقائهم شهادة معتبرة في حقه ، والحاكي هو الشيخ الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 18 بقوله : وفصل السيّد الداماد بين ما كان مختلفا فيه فلا يقبل وبين ما إذا كان غير مذكور في كتب الرجال . . إلى آخره . وعليه ؛ فيمكن أن يكون التصحيح من العلّامة وأمثاله بناء على ما ترجح عندهم في أمر كل من الرواة من جهة الاجتهاد ، فلا يكون حجة على مجتهد آخر . . ومقتضى كلامه طاب رمسه - بل صريحه - هو عدم اعتبار التصحيح ولو بعد الفحص ، فتدبر . ( 1 ) وهو الشيخ عبد النبي الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 18 . ( 2 ) عبّر عنه في التكملة ب : بعض أعلام العصر . ( 3 ) الزيادة من التكملة .