الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

194

تنقيح المقال في علم الرجال

كمال الصفاء وطهارة الذات ، وأنّه مشهور لا يمكن إنكاره ، فيحصل الظن القوي بصدقه ، ويبعّد الخطأ والاشتباه . ثمّ احتجّ للثاني ب : أنّ احتمال الكذب والتقوّل فيه « 1 » قوي ، والداعي إليه موجود جلي - وهو البغضاء والعدوان - والعدالة المفروضة في العدل « 2 » ربّما تدعوه إلى الجرح ، وتريه الحسن قبيحا ، والخصلة المحمودة ذميمة ، والفعل المشترك بين الوجه الحسن والوجه المذموم إلى حمله على الوجه المذموم . . وهذا ربّما يكون منغرسا في النفوس وهي « 3 » غافلة عنه . هذا كلامه رفع أعلامه . ولكنه في الحقيقة ليس تفصيلا في أصل المسألة ، بل تقريبا صغرويا ؛ فإنّا بعد دوران أمرنا مدار الوثوق والاطمئنان يلزمنا اتّباع الموارد الشخصية مدار الاطمئنان جرحا كان أو تعديلا ، فقد يكون غير إمامي يدعوه إلى توثيق الإمامي داع شخصي عقلائي ، كما قد يدعو إماميا إلى جرح شخص داع شخصي . . فإدارة الأمر مدار الاطمئنان في الموارد الشخصية هو المتّعين « 4 » ، واللّه العالم .

--> ( 1 ) لا يوجد : فيه ، في المصدر . ( 2 ) في التكملة : المعدّل ، وهو الظاهر . ( 3 ) لا توجد في المصدر : وهي ، ولا يتمّ المعنى إلّا بها . ( 4 ) فيصبح هذا - في الواقع - قولا رابعا في المسألة .