الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
167
تنقيح المقال في علم الرجال
وأمّا ثانيا ؛ فلأنّ الصادر من العلّامة رحمه اللّه أو شيخه إنّما هو جعل الاصطلاح فقط ، وإلّا فالعناوين الأربعة موجودة في كتب الرجال التي تداولوا تصنيفها قبل العلّامة رحمه اللّه وشيخه بمدّة مديدة من الشيخ رحمه اللّه . . وأضرابه ، حيث يصفون بعض الرواة بأنّه : إمامي عدل ، وبعضهم بأنّه : عامي موثوق به ، وبعضهم بأنّه : إمامي ممدوح ، وبعضهم بأنّه : كذاب ضعيف . . إلى غير ذلك من ألفاظ المدح والذم الدائرة على ألسنتهم والجارية على أقلامهم قبل العلّامة رحمه اللّه بسنين متطاولة ، فما هذا التحاشي العظيم من المحدّثين في خصوص هذا الاصطلاح إلّا جهلا وقصورا ، وقلّة تأمّل وغرورا . . ولولا في ذلك إلا تشبيههم تنويع الأخبار بالسقيفة ! لكفى شاهدا على ذلك ، أعاذنا اللّه تعالى من معاندة الحقّ ، وإساءة الأدب مع حملة الشرع ، وحماة الدين ، رضوان اللّه عليهم أجمعين . وأمّا ما اغترّوا به من الاستغناء بالكتب الأربعة عن علم الرجال ؛ فجهل آخر أوضحنا بطلانه بما لا مزيد عليه في المقام الثالث « 1 » ، فراجع وتدبّر . وأمّا ما صدر من القاشاني رحمه اللّه في الوافي « 2 » من المناقشة
--> ( 1 ) صفحة : 114 - 154 من المجلّد الأوّل من هذه الفوائد . ( 2 ) الوافي 1 / 11 [ الحجرية ، وفي المحقّقة 1 / 25 ] نقلا بالمعنى مع الاختصار ، وحكاه عنه الميرزا النوري في خاتمة مستدرك الوسائل 4 / 394 . . وغيره .