الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

165

تنقيح المقال في علم الرجال

الفائدة الرابعة عشرة [ عدم اختصاص تنويع الحديث بالعلّامة وابن طاوس ] إنا قد بيّنا في الفصل الرابع من مقباس الهداية « 1 » إنّ جمعا من القاصرين من الأخباريين « 2 » ، زعموا اختصاص تنويع الحديث إلى الأقسام الأربعة بالعلّامة ؛ رحمه اللّه ، أو شيخه السيد ابن طاوس رحمه اللّه ؛ فأطالوا التشنيع عليهما ، بأنّه اجتهاد وبدعة ، ! وأنّ الدين هدم به كانهدامه بالسقيفة ! . . ونحو ذلك ، ولكن الخبير المتدبّر يرى أنّ ذلك جهل منهم وعناد : أمّا أوّلا ؛ فلوجود أصل الاصطلاح عند القدماء ، ألا ترى إلى قولهم : لفلان كتاب صحيح . . وقولهم : أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه . . وقول الصدوق رحمه اللّه : كلّما صحّحه شيخي فهو عندي صحيح . . وقولهم : فلان ضعيف . . أو ضعيف الحديث . . ونحو ذلك . وإنّما الصادر من المتأخرين تغيير الاصطلاح بما هو أضبط وأنفع ؛ تسهيلا للضبط ، وتمييزا لما هو المعتبر منها عن غيره ، وما كلّ تغيير ببدعة وضلالة . . كيف ؟ ولو كان مثل ذلك من البدعة والضلالة لورد ذلك على

--> ( 1 ) مقباس الهداية 1 / 137 - 145 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] . وانظر مستدرك رقم ( 30 ) و ( 31 ) حول تنويع الخبر ، وتاريخ تنويع الخبر 5 / 74 - 79 [ الطبعة المحقّقة الأولى ] . ( 2 ) بل وجمع من الاصولين والرجاليين ، كالخاقاني في رجاله : 5 .