الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

123

تنقيح المقال في علم الرجال

ثمّ قام أبو أيّوب الأنصاري ؛ فقال : اتّقوا اللّه في أهل بيت نبيّكم ، وردّوا هذا الأمر إليهم ، فقد سمعتم كما سمعنا - في مقام بعد مقام - من نبي اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إنّهم أولى به منكم . . ثمّ جلس « 1 » . ثمّ قام زيد بن وهب « 2 » ؛ فتكلّم . . وقام جماعة بعده فتكلّموا بنحو هذا « 3 » . . فأخبر الثقة من أصحاب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم أنّ أبا بكر جلس في بيته ثلاثة أيام ، فلمّا كان اليوم الثالث أتاه عمر بن الخطاب ، وطلحة ، والزبير « 4 » ، وعثمان بن عفان ، وعبد الرحمن بن عوف ، وسعد بن أبي وقاص ، وأبو عبيدة بن الجرّاح . . ومع كلّ واحد منهم عشرة رجال من عشائرهم ،

--> ( 1 ) قال في رجال البرقي : 66 : ثمّ قام أبو أيوب الأنصاري فقال : اتق اللّه ! وردّوا الأمر إلى أهل بيت نبيكم ، فقد سمعتم ما سمعنا ، إنّ القائم مقام نبينا بعده علي بن أبي طالب [ ع ] ، وأنّه لا يبلّغ عنه إلّا هو ، ولا ينصح لأمته غيره . ( 2 ) كذا ، ولم يسبق درجه في أسمائهم ، والمذكور سابقا هو أبيّ بن كعب ، وهو الراوي هنا ، ولعلّه اشتباه من النساخ أو الرواة . ( 3 ) ولازم هذا عدم انحصارهم بالأثني عشر . . كما لا يخفى ، كما أنّ الجمع بين قول الخصال والبرقي في رجاله يوصلهم إلى خمسة عشر . . ! وعليه ؛ فلا وجه للتحديد ، وفي ما نقل في المصادر تقديم وتأخير ، وهنا لم يذكر كلام أبيّ بن كعب وجمع ، وما هو المنقول في النصوص مختلف الألفاظ متحد المعنى . ( 4 ) الذي يظهر من مجموع الأخبار عدم دخول الزبير في هؤلاء القوم ولم يأت في سائر الروايات . . لما تسالم عليه من كونه في بادي الأمر مع أمير المؤمنين عليه السلام إلّا أن يكون ( الزبير ) هنا رجلا آخر .