الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
121
تنقيح المقال في علم الرجال
ثمّ قام عمّار بن ياسر رحمه اللّه ؛ فقال : يا أبا بكر ! لا تجعل لنفسك حقّا جعله اللّه عزّ وجلّ لغيرك ، ولا تكن أوّل من عصى رسول اللّه ( ص ) وخالفه في أهل بيته ، واردد الحقّ إلى أهله . . يخفّ ظهرك ، ويقلّ وزرك ، وتلقى رسول اللّه ( ص ) وهو عنك راض ، ثمّ تصير إلى الرحمن فيحاسبك بعملك ، ويسألك عمّا فعلت « 1 » . ثمّ قام خزيمة بن ثابت ذو الشهادتين ؛ فقال : يا أبا بكر ! ألست تعلم أنّ رسول اللّه ( ص ) قبل شهادتي وحدي ولم يرد معي غيري ؟ قال : نعم « 2 » .
--> عليه السلام ليلة ذهب رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم إلى الجن - التي نقلها في البياض الإبراهيمي 2 / 394 - 395 - لا تدلّ عندنا على إنكاره بحال . . وقد سلف نظرنا فيه ، وأنّه كان عثماني النزعة لا نعرف له موقفا مشرفا ، والحق عدم وجوده فيمن أنكر . ( 1 ) أقول : لا يختلف اثنان في كون عمّار كان كارها لخلافة القوم ، ويكفي كلامه الذي أورده المسعودي في مروج الذهب 2 / 343 عند إخراج أبي ذر . ولاحظ : النزاع والتخاصم للمقريزي : 107 ، وكذا ما قاله يوم الشورى ، كما في العقد الفريد لابن عبد ربّه 4 / 279 ، وشرح النهج لابن أبي الحديد 9 / 58 . . وغيرهما وهو القائل عند عثمان : أرغم اللّه أنف أبي بكر وعمر . . ! كما في العقد 4 / 307 . . وغيره . وفي رجال البرقي - هنا ما نصه - : 65 : ثمّ قام قيس بن سعد بن عبادة ؛ فقال : يا معشر قريش ! قد علم خياركم أنّ أهل بيت رسول اللّه ( ص ) أحق بمكانه في سبق سابقة ، وحسن عناء ، وقد جعل اللّه هذا الأمر لعلي [ ع ] بمحضر منك وسماع اذنيك ، فلا ترجعوا ضلّالا فتنقلبوا خاسرين . ( 2 ) في رجال البرقي : قال : بلى .