الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
12
تنقيح المقال في علم الرجال
ولعلّك تستطيع - أيضا - على تمييز الاسم عن النسبة فيما لو شكّ بينهما ، كما في ( سدى ) لاحتمال أن يكون تصغير سدى ؛ بمعنى المتروك « 1 » . أو نسبة إلى السدّة - بضمّ السين وتشديد الدال المهملتين - فتعيّن كونه اسما « 2 » ، بملاحظة أنّ الغالب فيما يعبّر به عن الرجل الإعلام ، وندرة النسب المجرّدة عن الاسم ، فتأمّل « 3 » .
--> ( 1 ) السدى : المتروك ليلا أو نهارا ، وما ترك اللّه الناس هملا . . أي سدى بلا ثواب ولا عقاب ، قاله في لسان العرب 11 / 710 ، والقاموس المحيط 4 / 71 . . وغيرهما . ( 2 ) انظر : كتاب العين 7 / 285 - 286 ، ولسان العرب 3 / 73 ، و 12 / 538 ، و 14 / 376 - 377 ، والقاموس المحيط 4 / 341 . . وغيرها . ( 3 ) قال الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 15 - ما حاصله - : وقد يقع الاشتباه في التعدّد والاتّحاد ، مثل ما لو ذكره الكشي بصفة والنجاشي بخلافها ، والضابط في معرفة ذلك أنّه متى اتحد الاسم واسم الأب وبعض الصفات - لا سيّما إذا كانت تلك الصفات نادرة الاستعمال - فالظاهر الاتّحاد ؛ لأنا نجد أهل المحاورات والعرف لا يزيدون في تعريف المجهول على أكثر من هذا ، ونراهم يحكمون بالاتحاد بهذا المقدار ؛ ولأنّ جميع الظنون الرجالية لا تزيد على أكثر من هذا ، ولو كان المطلوب أكثر من هذا لما عرف كثير من الرجال . وقد جرت السيرة واستمرت الطريقة على ذلك في تمييز المشتركات ، هذا مع أنّ الأصل عدم التعدد . ومجرد وحدة الاسم واسم الأب لا يصحّح الحكم بالاتّحاد ، وكذا إذا انضم إليهما اسم الجد . نعم ؛ إذا انضاف إلى ذلك كلّه اتّحاد اسم جد ثان فالظاهر الاتّحاد . ثمّ قال : هذا كلام على الجملة ؛ ولكن لخصوصيات المقام فهم مخصوص . .