الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
24
تنقيح المقال في علم الرجال
وقبل الأخذ في ذلك ؛ فاعلم : أنّ وضع كتابي هذا إنّما هو لاستعلام حال من يحتاج إليه في معرفة حال أسانيد الأخبار إلى معرفة حاله . ولذا لا نتعرّض فيه من تراجم العلماء الأعلام إلّا لما في كتب الرجال ، صرفا للعمر في الأهمّ ، وإحالة ذلك إلى الكتب المعدّة للتراجم ك : أمل الآمل ، وتكملته المسمّاة ب : تذكرة المتبحّرين ، ورياض العلماء ، ومجالس المؤمنين ، وروضات الجنّات . . وغيرها . نعم ؛ يلزمنا ذكر من عنونوه في كتب الرجال ، أو كان من علماء الرجال والحديث إن شاء اللّه تعالى « 1 » .
--> ( 1 ) وهذا ما صرّح به طاب ثراه في أكثر من مورد ، كما في ترجمة المقدّس الأردبيلي من التنقيح 1 / 80 [ الطبعة الحجرية ، وفي المحقّقة 7 / 207 تحت رقم ( 1396 ) ] ، حيث قال : . . وإنّما لم نتصدّ لتسطيرها [ أي ترجمته مفصّلا ] لأنّ وضع كتابنا على أحوال الرواة الراجعة إلى الروايات ، دون ترجمة العلماء الأعلام ، لتوقّف الاجتهاد على الأوّل دون الثاني ؛ لأنّ تلك أهمّ وأجدر بالتقديم ، حيث إنّ بها تنقيح أسانيد الروايات التي عليها مدار الأحكام الشرعيّة . وقال رحمه اللّه - في ترجمة إسكندر بن فيلقوس الرومي من التنقيح 1 / 124 - 125 [ الطبعة الحجريّة ، وفي المحقّقة 9 / 315 برقم ( 2132 ) ] رادا على من ترجمه - : . . ذهولا عن أن وضع كتب الرجال على التعرّض لحال رواة الأحاديث ، لا لكلّ من ذكر -