الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
264
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
والرجاء أن لا يبادروا إلى تغليط ما لم يفهمه الطالب وتغييره إلّا بعد الجزم بالاشتباه ، فإنّي كثيرا ما وجدت من بادر إلى الحكم بغلطية ما لم يفهمه فغلّط الصحيح . ثانيهما : أن لا يتركوا الدعاء لي حيّا بالتوفيق وحسن الخاتمة ، وميّتا بالاسترحام والترضّي ، لأنّي تحمّلت في تصنيف هذا الكتاب من التعب ما لا يتحمله إلّا العاشق الملحّ ، وإنّي طول عمري وإن لم يكن نصيبي من الدنيا إلّا التعب في التحرير والحرمان من الأنس والراحة ؛ إلّا أنّ تصنيف هذا الكتاب صادف زمان الشيب وضعف القوى الجسمانية فأثّر في جسدي ما لو عثرت عليه لأخذتك الرقّة عليّ ، وذلك من فضل الباري على هذا الفقير إليه . . وما توفيقي إلّا به ، عليه توكّلت وإليه أنيب . . ثمّ قال : وأساله بفضله وكرمه أن يثبّتني في ديوان المجاهدين في الدين بالقلم ، ويقبل صنيعي هذا ، ويعوّض عن هذا التعب بالراحة الدائمة . . إنّه ذو فضل عظيم ، وكرم جسيم . . آمين آمين . . إذ هذا دعاؤنا دوما . . ونسأل اللّه لنا وله الرحمة والرضوان ، وأن يجعل عملنا هذا خالصا لوجهه الكريم ، ويمنّ علينا برضا موالينا عنّا خاصة إمام زماننا والحجّة علينا بقية اللّه الأعظم الحجّة المنتظر عجّل اللّه تعالى فرجه الشريف وجعلنا من كل مكروه فداه .