الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
215
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
عمدة ما أوجب بلوغ رغبتي في تصنيفه وإتمامه إلى درجة العشق ، بحيث لم أكن أدرك التعب حين الاشتغال به ، وكنت عند القيام منه للنوم أو الصلاة أرى قرب جسدي من [ ان ] لا يكون به حراك . . ! وقال في مخزن المعاني « 1 » - بعد أن نقل كرامة الإمام الصادق عليه السلام له في المنام - : وممّا وجدت من أثر ذلك إنّي إلى تلك الليلة لم أكن إتمكّن في تمام اليوم والليلة . . من تحرير أزيد من ورقتين تصنيفا ، ومن صبيحة تلك الليلة صرت أصنّف في كل يوم وليلة ثماني أوراق إلى أسبوع ، ثم بعد ذلك إلى أن سافرنا إلى خراسان صرت اصنّف في كل يوم وليلة عشر أوراق - التي هي أربعمائة وخمسون بيتا « 2 » تقريبا - مع كل ما كان عليّ من قضاء جملة من مطالب الشيخ الوالد قدّس سرّه . . وإلّا فلو فرّغت نفسي لذلك لصنّفت في كل يوم وليلة ثمانمائة بيت تقريبا ، كما اتفق لي ذلك كثيرا . . وبعد ذلك في كل سنة خمسة مجلّدات إلى سنتين ، وبعد ذلك تسعة مجلدات في سنة . . وهكذا . . إلى آخره . وآخر ما رشح من قلمه الطاهر ونفسه المجاهد عطّر اللّه مرقده ما جاء في آخر الكتاب ذيل خاتمة الخاتمة التي وضعها مستدركات
--> ( 1 ) مخزن المعاني 0 / 194 - 195 [ الطبعة المحقّقة ] . ( 2 ) سلف أن حدّدنا مقدار البيت الذي هو بمعنى السطر عندنا . والورقة قيل تحوي 40 إلى 45 سطر ، ويقصد بها هنا الصفحة ، أي وجه الورقة .