الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
154
تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )
. . .
--> وقال المصنف رحمه اللّه في فوائده الرجالية [ المطبوعة في أول الموسوعة 1 / 204 من الطبعة الحجرية ، وفي المحققة 2 / 192 - 194 ] ما نصه : ثم إنّي بعد حين عثرت على كلام لصاحب التكملة ( تكملة الرجال 1 / 157 - 158 في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد ابن عقدة ، باختلاف يسير بينهما ) ، في قبول الجرح والتعديل من غير الإمامي الثقة في حق الإمامي ، رجّح فيه التفصيل بقبول التعديل والتزكية دون الجرح ، محتجا للأول ب : حصول الظن بقوله أكثر من قول المعدل إذا كان إماميا ؛ لأنّ الطبيعة الغريزية النفسانية تقضي بكتمان الخصال المحمودة والفضائل للأعداء [ في المصدر : عن الأعداء ] ، ولا سيما أعداء الدين والمذهب [ لم ترد في المصدر ] ، بل تقتضي إظهار المثالب وإخفاء المناقب ، بل البحث والفحص عن المثالب والتجسس عن الخصال المذمومة ، بل يرى الخصال المحمودة مذمومة ، كما قال الشاعر : وعين الرضا من كل عيب كليلة * كما أنّ عين البغض تبدي المساويا وهذا يبعد الكذب متعمدا والتقوّل ويكشف عن أنّ الممدوح على كمال الصفاء وطهارة الذات ، وأنّه مشهور لا يمكن إنكاره ، فيحصل الظن القوي بصدقه ، ويبعد الخطأ والاشتباه . ثم احتج للثاني ب : أنّ احتمال الكذب والتقوّل فيه قوي ، والداعي إليه موجود جلي - وهو البغضاء والعدوان - والعدالة المفروضة في العدل [ المعدل ] ربّما تدعوه إلى الجرح ، وتريه الحسن قبيحا ، والخصلة المحمودة ذميمة ، والفعل المشترك بين الوجه الحسن والوجه المذموم إلى حمله على الوجه المذموم . . وهذا ربّما يكون منغرسا في النفوس ، وهي غافلة عنه ، هذا كلامه رفع أعلامه . ثمّ ناقشه بأنّه ليس تفصيلا في أصل المسألة بل تقريبا صغرويّا . . إلى آخر ما ذكره ممّا يفيد وحدد قول رابع للمصنّف رحمه اللّه ، فراجع . ولاحظ : تكملة الرجال 1 / 77 - 78 .