الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

152

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

وأقول : قد نبّهنا في طي التراجم « 1 » - مرارا عديدة - على أنّ توثيق غير الإمامي - عاميّا كان أو فطحيا أو زيديا . . أو نحوهم - يعتمد عليه إن كان صادرا من ثقة منهم ، لكن لا بما أنّه توثيق يوجب درج حديث من وثّقوه في الصحاح ، بل بما أنّه مدح مدرج للرجل في الحسان ، للشكّ في مراد غير الإمامي بلفظ : الثقة ، وعدم العلم بإرادته بذلك : العدل الإمامي الضابط - كما عليه اصطلاح أصحابنا - وعدم العلم بما يوصف به

--> ثم ذكر شاهدا على ذلك . وللسيد الأعرجي في عدة الرجال 1 / 103 تفصيل نقله عن المتأخرين - الذين لا مرجع لهم إلّا أصول السابقين ، ولم يعثروا على ما يبلغ بالممدوح إلى التوثيق - قال : وإما المتقدمين ؛ فقد يجوز أن يكون عندهم عدلا وكذلك المجهول ، إذ ليس كل ما جهلنا مكانه مجهولا عندهم ، فلا يكون عملهم به منافيا لاشتراط العدالة ، بل المجروح الذي لم يتفقوا على جرحه كذلك ، لجواز أن يكون الآخذ بخبره من كان يزكيه . . وفيه ما لا يخفى ؛ وتصحيح الحديث أعم من تصحيح المحدث ، فتدير ، وكيف يصح ذلك فيمن اتفق على قدحه ؟ ! ( 1 ) كما في ترجمة ابن عقدة ؛ أحمد بن محمّد بن سعيد بن عبد الرحمن السبيعي الهمداني التي وردت في تنقيح المقال 1 / 85 - 86 [ الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 7 / 325 - 343 برقم ( 1494 ) ] ، وكذا الحكم بن حكيم [ تنقيح المقال 1 / 357 الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 23 / 352 - 356 برقم ( 6776 ) ] ، وترجمة حمّاد بن عثمان بن عمرو بن خالد الفزاري العرزمي [ تنقيح المقال 1 / 365 الطبعة الحجرية ، وفي الطبعة المحقّقة 24 / 75 - 82 برقم ( 6932 ) ] . . وغيرهم ، وقد سلف غيرهم قريبا . ولاحظ : تكملة الرجال 1 / 357 - 358 .