الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

150

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

أنّه نجى منها أو غمسته الفتنة ، وأغرقته البليّة « 1 » ؛ فإنّه لا مجرى لاستصحاب عدالته ؛ ضرورة أنّ الاستصحاب إنّما يجري حيث لا يكون هناك علم تفصيلي ولا إجمالي محصور أو ما بحكمه ؛ وهو العلم الإجمالي في غير المحصور الذي تكون الشبهة في مورده من الكثير في الكثير ، حيث إنّه ملحق بالمحصور حكما يلزم فيه الاحتياط ، وما نحن فيه من هذا القبيل . . لأنّا نعلم إجمالا بارتداد جمع كثير من الصحابة مشتبهين في جميع الصحابة سعوا في غصب حقّ علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وارتدّوا أو فسقوا بذلك على اختلافهم في إقداماتهم ، وهذا العلم الإجمالي يمنع من جريان الاستصحاب المذكور . . كما لا يخفى على من أحاط خبرا بالمسائل الأصولية . [ ومنها : ان جرح غير الامامي لا عبرة به وان كان الجارح ثقة ] ومنها : أنّه قال الشيخ البهائي قدّس سرّه في بعض فوائده « 2 » : إنّ جرح غير الإمامي لا عبرة به وإن كان الجارح ثقة ، أمّا تعديل غير الإمامي - إذا كان ثقة - لمن هو إمامي المذهب فحقيق بالاعتماد والاعتبار ؛ لأنّ الفضل ما شهدت به الأعداء « 3 » .

--> ( 1 ) لم ترد كلمة ( البلية ) في الخطية . ( 2 ) سبق وأن تعرّض قدّس سرّه إلى جملة من الفوائد المنسوبة للشيخ البهائي طاب ثراه ( الفائدة الأولى ) [ صفحة : 99 - 104 ] ، ولعلّه كرّرها هنا مقدّمة لنقده . ( 3 ) أقول : الإشكال في أنّه كيف يؤخذ بأخبار غير الإمامي مع اشتراطهم