الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

103

تنقيح المقال في علم الرجال ( مسرد تنقيح المقال في علم الرجال )

الجارح ثقة ، أمّا تعديل غير الإمامي - إذا كان ثقة - لمن هو إمامي المذهب فحقيق بالاعتماد والاعتبار « 1 » ، فإنّ الفضل ما شهدت به الأعداء « 2 » .

--> ( 1 ) لاحظ ما ذكرناه في مقباس الهداية 2 / 81 ، و 6 / 183 [ الطبعة المحققة الأولى ] وقارن بما جاء في الفوائد الرجالية المطبوعة صدر تنقيح المقال 1 / 203 ( الطبعة الحجرية [ وفي المحققة 2 / 183 - 187 ] ، الفائدة السادسة عشرة ) وقد اختار هناك رحمه اللّه القبول مطلقا مع الوثوق بالرجل ، ولازم ذلك قبول ابن عقدة في كل توثيقاته ، حيث إنّ الاعتماد على أخباره وأحاديثه ؛ فالاعتماد على جرحه وتعديله أولى ، وذلك - لما قيل - من قيام الإجماع على حجية الظنون الرجالية وإن حصلت من قول غير الثقة ، فحجية ما حصل من قول الموثق أولى بالإذعان . ( 2 ) ذكر هذا الشيخ البهائي رحمه اللّه في حاشية مشرق الشمسين : 273 [ من الحجرية ] ، بل حكى - مثل هذا - في غاية المأمول - كما نقله في الفوائد الطوسية : 9 - عن شيخنا البهائي رحمه اللّه في بعض تحقيقاته . . لاحظ : مشرق الشمسين : 68 ( من الطبعة المحققة ) ، والرسائل الرجالية للكلباسي 1 / 145 ، و 298 - 299 حيث فصّل الكلام فيه . هذا ؛ وقد قالوا إذا اعتمدنا على أحاديث الرجل فالاعتماد على جرحه وتعديله أولى ؛ وذلك لقيام الإجماع على حجية الظنون الرجالية وإن حصلت من قول غير الثقة . . ومن هنا قيل : إنّ الحجية الحاصلة من قول الموثق أولى بالإذعان ، فتدبر ، وفيه ما فيه . ثم لا يخفى أنّ تحقيق مسألة تعديل وجرح غير الإمامي للإمامي مختلف فيها ، ثالثها ما اختاره الشيخ البهائي رحمه اللّه من التفصيل بالقبول في التعديل دون الجرح - كما في مشرق الشمسين : 6 - 7 [ ضمن كتاب الحبل المتين ، الحجرية : ( 273 ) ] - وتابعه جمع ، منهم : الشيخ الكاظمي في تكملة الرجال 1 / 156 - 158 في ترجمة أحمد بن محمّد بن سعيد المشهور ب : ابن عقدة ، واستدلّ عليه مفصّلا .