الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
47
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )
--> فقها وأصولا . ولد في كوه كمر ودرس فيها وفي تبريز ، ثمّ هاجر إلى كربلاء مستفيدا من درس شريف العلماء المازندراني والسيّد إبراهيم القزويني وصاحب الضوابط وصاحب الفصول ، ثمّ عرج إلى النجف كي يستفيد من محضر الشيخ عليّ بن الشيخ الأكبر آل كاشف الغطاء وصاحب الجواهر ، ثمّ لازم الشيخ مرتضى الأنصاري واختص به . واشتغل في زمانه بالتدريس خارجا . . يقول السيّد الأمين : وكان يحضر درسه أكثر من ثمانمائة من العلماء والفضلاء . . ولم يقطع التدريس في أكثر المناسبات . . وانتهت إليه المرجعية التدريسية ، قرّر درسه جمع منهم الشيخ الجدّ ، وكان أفضلهم - كما قاله في الكرام - والشربياني والمولى أحمد الشبستري وميرزا موسى التبريزي ( صاحب أوثق الوسائل في شرح الرسائل ) و . . غيرهم ، وتتلمذ عليه جمع غفير من الأعلام ، ولم يعرف له تأليف سوى تقريراته لبحث أستاذه الشيخ الأنصاري فقها وأصولا ، وهي غير قابلة للانتفاع لرداءة خطّها كما قيل . قلّد - بعد أستاذه الشيخ - في مناطق كثيرة من إيران وقفقاز وغيرها . قيل عنه : كان قوي الحافظة ، جيّد التقرير ، حسن البيان والعبارة ، ذا شوق عظيم إلى البحث والتدريس . أصيب بمرض الفالج في سنة 1291 ه ، وتوفّي عقيما ضحوة السبت 23 رجب سنة 1299 ، ودفن بداره في محلّة العمارة ، وقيل : محلّة المشراق ، بعد أن لبث ثمان سنين مبتلى بالسل ، وقيل : الفالج . قال شيخنا الطهراني في الكرام : . . فقد حدّثني أحدهم عن الشيخ محمّد حسن المامقاني - من أعاظم تلاميذ المترجم - . . . أنّ الشيخ [ أي الأنصاري ] كان يدرّس في صحن مسجد الهندي ، فكان السيّد المترجم يلقي الدروس على تلامذته فوق سطح المسجد ، فإذا دخل الشيخ صحن المسجد نزل هو وتلاميذه لاستماع درس الشيخ مع باقي تلاميذه . ثمّ قال في ترجمته : . . قد تخرج عليه جمع من كبار العلماء أشهرهم وأجلّهم المامقاني المذكور ، فقد كان يقرّر درسه وألّف من تقريراته ( بشرى الوصول ) . . . وقلنا بأنّ أستاذه المترجم كان في الدورة الأخيرة من تدريسه يلقيه على تلاميذه فوق منبر