الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

45

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )

الفصل الثالث في شطر ممّا جرى عليه بعد ورود العراق قد ورد العراق بعد وفاة الشيخ الأعظم صاحب الجواهر قدّس سرّه بأربع سنين تقريبا ، حيث إنّ الشيخ انتقل إلى رحمة اللّه تعالى في غرة شعبان سنة ألف ومائتين وستّ وستّين ، وورد الشيخ الوالد قدّس سرّه العراق في حوالي سنة السبعين « 1 » ، ولمّا ورد كربلاء المشرّفة وجد الرجل الّذي ائتمن عنده كتب والده قدّس سرّه ميّتا ولم يجد من الكتب أثرا ، وكان قد بقي من دراهمه قرب مائة وعشرين قرانا ، فعزم على صرفها في القوت والاشتغال فانتقل إلى النجف الأشرف ، وأخذ في الاشتغال . . فلمّا نفد ما عنده أرسل إليه رجل من أجلّاء تبريز ما كفاه مدّة ، وقد كان قدّس سرّه يستشهد على مضمون الخبر « 2 »

--> ( 1 ) يظهر من هذا الكلام والّذي سلف قبلا عدم درك شيخنا الأعظم لبحث صاحب الجواهر قدّس سرّهما ، وعليه فلا نعلم وجه ما ذكره الشيخ محمّد حرز الدين في معارف الرجال 1 / 244 من كون صاحب الجواهر أحد أساتذته ، وكذا السيّد الأمين في الأعيان وغيرهما ، فتأمّل . ( 2 ) لعلّه نظرا إلى ما ورد عنهم عليهم السلام من كون اللّه سبحانه وتعالى أبى إلّا أنّ يجعل أرزاق المؤمنين من حيث لا يحتسبون ، وقد عقد في الكافي 5 / 83 - 84 بابا في ذلك ، وظاهر اطلاقها عدم خصوصية لها بطالب العلم .