الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
38
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )
فاستخبروا حال الوالد قدّس سرّه إلى أن عثروا به ، وألحّوا عليه بالمضيّ إلى مامقان فامتنع ، فالتجئوا إلى صاحب الجواهر قدّس سرّه شفقة على الوالد قدّس سرّه وخوفا عليه من اغتشاش العراق ، فلمّا فهم صاحب الجواهر قدّس سرّه أنّ الوالد قدّس سرّه ابن المرحوم المولى عبد اللّه أثنى على الجدّ وبيّن للزوّار بعض مراتبه ، واشتاق إلى لقاء الوالد قدّس سرّه وأتى إلى حجرته وألزمه بالانتقال مع الزوّار - حيث كان شابا غريبا ، وكانت [ كذا ] العراق يومئذ مخطورة - فامتثل للأمر المطاع ، وانتقل معهم إلى تبريز في التأريخ المذكور « 1 » . وقد ورّث من أبيه قرب الخمسمائة مجلّد كتبا نفيسة فاستودعها عند شخص ، فمات الأمين قبل رجوع الوالد طاب ثراه وتلفت الكتب ولم يصله منها شيء ، ولم يأخذ معه إلى تبريز إلّا شرح اللمعة الدمشقية والفوائد الحائريّة اللّذين هما بخطّ الجدّ قدّس سرّه على ما مرّ ، وهما الآن عندي نقلهما إليّ
--> 1255 ، قال : . . جاء كثير من أهالي تبريز للزيارة ، وقد سمعوا بواقعة نجيب باشا الدامية . . إلى آخره ، إلّا أنّ شيخنا الطهراني في نقباء البشر 1 / 409 قال : . . فواصل دراسته إلى 1258 حيث أخذه زوار أهل بلاده معهم فقضى زمنا . . ( 1 ) قال في معارف الرجال 1 / 244 : . . وسمعنا من البعض أنّ الشيخ ارتحل من كربلاء إلى النجف أيام رئاسة صاحب الجواهر المتوفّى سنة 1266 ، وسافر إلى تبريز بالتماس من رئيس الإماميّة يومئذ الشيخ صاحب الجواهر ، حيث إنّ جماعة من وجوه أهل تبريز قدموا النجف زائرين وطلبوا من المرجع الأعلى أن يلزم الشيخ حسنا بالذهاب معهم ليكون لهم إماما ومرشدا إلى طريق الحق ، وسافر أيضا من هناك إلى قفقاز وعاد إلى النجف حدود سنة سبعين بعد المائتين والألف هجرية بعد وفاة صاحب الجواهر . أقول : عبارة الجدّ طاب ثراه هنا صريحة في ما سلف منّا من عدم تتلمذ والده قدّس سرّه على صاحب الجواهر ، فتدبّر .