الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
36
تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )
الحادية عشرة من ذي الحجّة الحرام سنة ألف ومائتين وثمان وخمسين ، المؤرّخة ب : ( غدير دم ) ، حيث هجم النجيب [ كذا ] باشا مع العساكر بأمر الدولة العثمانية على البلدة ، وقتل أهلها قتلا عاما حتّى جرى الدم في الصحن الشريف والسكك - كوقعة الطفّ - ، ووقعت قبلها وقعة الوهّابي ، حيث خرج من أرض نجد واخترع ما اخترع في الدين ، وأباح دماء المسلمين ، وأغار سنة ألف ومائتين وستّ عشرة على مشهد الحسين عليه السلام ، وقتل الرجال والأطفال وأخذ الأموال ، وعاث في الحضرة المقدّسة فخرّب بنيانها ، وهدم أركانها - على ما أرّخه السيّد الجليل صاحب مفتاح الكرامة في آخر جلد الضمان « 1 » - ، وجاء بعد ذلك مرارا أخر
--> كتب الوالي نجيب باشا إلى المترجم - أي الشيخ حسن بن جعفر صاحب كشف الغطاء ( 1201 - 1262 ه ) كتابا وفيه : سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلانِ [ سورة الرحمن ( 55 ) : 31 ] . . عندئذ خرج المترجم له لملاقاة الوالي في كربلاء وبصحبته جماعة من أهل الفضل والدين ، ومنهم الفقيه الشيخ حسن الفرطوسي - وكان كهلا - ، ولمّا قاربوا كربلاء رجع البعض لما شاهدوه من الجيوش المجمّعة وبقي نفر يسير . . في قصة طويلة من أراد راجعها ، وفصل القصة ولد الشيخ عبّاس الصغير ولد الشيخ حسن كاشف الغطاء في رسالة خاصّة عن حياة أبيه سمّاها : نبذة الغري في أحوال الحسن الجعفري - وقد استعارها شيخنا الطهراني - ونقل الواقعة عنها مفصّلا في الكرام البررة 1 / 318 ، فراجع . ( 1 ) مفتاح الكرامة 5 / 512 آخر كتاب الصلح قال : . . لإتمام هذا الجلد في أوّل شهر ربيع الأوّل سنة 1221 - ألف ومائتين وإحدى وعشرين من الهجرة - مع تشتت الأهوال ، واشتغال البال بما نابنا من الخارجي الملعون في أرض نجد ، فإنّه اخترع ما اخترع في الدين ، وأباح دماء المسلمين ، وتخريب قبور الأئمّة المعصومين عليهم صلوات رب العالمين ، فأغار سنة 1216 - ستّة عشر - على مشهد الحسين عليه السلام وقتل الرجال والأطفال ، وأخذ الأموال وعاث في الحضرة المقدسة ، فخرّب بنيانها ، وهدّم أركانها . . وفي السنة الحادية والعشرين في الليلة التاسعة من شهر صفر قبل الصبح بساعة هجم