الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

33

تنقيح المقال في علم الرجال ( مخزن المعاني في ترجمة المحقق المامقاني )

لسعد الدين على الأنموذج أنّ المطابقة لا تعتبر بين الصفة المقطوعة وبين موصوفها ، فلمّا وجد عجز أستاذه عمّا هو عارف به أعرض عنه . ثمّ إنه قدّس سرّه لمّا توفّي صاحب الفصول سنة ألف ومائتين وخمس وخمسين - وكان عمره الشريف يومئذ سبع عشرة سنة - انتقل إلى النجف الأشرف وسكن الحجرة الشريفة « 1 » من الصحن المطهّر - الّتي هي فوق باب المدرسة « 2 » ، الّتي هي في عكس القبلة « 3 » - . وكانت حجرات الصحن الشريف مجمع الفضلاء ومسكن المشتغلين ، كما أنّ أصل بنائه كان لذلك ، فأخذ يشتغل قدّس سرّه بها ، وكان يومئذ زمان رئاسة الشيخ الأجلّ صاحب الجواهر قدّس سرّه « 4 » .

--> ( 1 ) كذا ، والظاهر : الشرقية . ( 2 ) يحدّثنا عنها السيّد النجفي القوچاني في كتابه سياحت شرق : 292 - ما ترجمته - : . . في ذلك الضلع الشمالي قرب باب المرافق العامّة باب تنتهي إلى مدرسة حقيرة وخربة ، تحوي عشر غرف في طابقيها ، ينفتح بابها على الصحن . . ويقول الشيخ محبوبة في ماضي النجف وحاضرها عنها 2 / 252 : . . وهي الحسينية الحاضرة اليوم ! . . وقال في نقباء البشر 1 / 409 : . . ونزل في مدرسة الصحن الغروي يوم كان [ كذا ] من أهم مدارس النجف ، وكانت حجره مكتظة بالأعلام والفطاحل والأفاضل . . ( 3 ) يقول الشيخ حرز الدين في ترجمة الشيخ محمّد حسن نقلا عن الشيخ الجدّ - كما في معارف الرجال 1 / 244 - : . . وإنّ الشيخ والده - كان في حادثة نجيب باشا العثماني سنة 1258 في أهالي كربلاء - في النجف بقرينة سنة حجه ، وشاع في الأوساط النجفية أنّ الأستاذ الفاضل الإيرواني هو الّذي التمس الشيخ حسن على أن يعدل عن إقامة كربلاء إلى النجف الأشرف ، ثمّ قال : وقد هيأ الشيخ الإيرواني كلّ ما يحتاج إليه المترجم له . ( 4 ) أقول : الشيخ محمّد حسن النجفي صاحب الجواهر ( 1202 - 1266 ه ) ابن الشيخ باقر بن الشيخ عبد الرحيم بن الأغا محمّد الصغير بن الأغا عبد الرحيم النجفي . الفقيه الأعظم ، ورئيس الإماميّة في عصره ، أستاذ العلماء والمحقّقين ، من فقهاء الشيعة الاثني عشرية ، له ترجمة مبسوطة في كتب التراجم وعرف بالجواهر الّتي بقي في