أحمد تيمور باشا

59

أعلام المهندسين في الإسلام

الأرجانى « 1 » ، ووجدت نسخا كثيرة من الزيج الأرّجانىّ بخطه . ومن كلماته قوله في بعض كتبه : ليس الجصاص كالبانى ، ولا الباني كالمهندس ؛ فالمهندس بطليموس ، والباني هو البتاني ، ومرتبتي مرتبة الجصاص وقال : قطع الكلام بعد افتتاحه سخف ، والسخف دناءة . 100 - ابن أعلم الشريف البغدادي هو بغدادي المنشأ والمولد وكان شريفا من أولاد جعفر الطيّار وبه نزق فصنف الزيج المنسوب إليه ، واتفق المهندسون بأسرهم على أن تقويم المريخ من زيجه يوما « 2 » في الماء فلم يوجد منه إلا نسخة سقيمة . وكان عالما بالهندسة وأجزائها ، عارفا بالقانون الفيثاغورى في الموسيقى ومما نقل عنه ، وإن كانت أخلاقه أخلاق المجانين قوله : « كن مع الملوك مكرما أو مع الزهاد متبتلا . وأقول : هذا كلام رصين ، حوله من الحكمة حصن حصين ، ولكنّه رمية من غير رام . 101 - أبو الحسن كوشيار الجيلى « 3 » كان مهندسا ملء إهابه ، داخلا بيوت هذا الفن من أبوابه ، وكفاه معرّفا زيجه المعنون ( بالغ ) « 4 » ثمّ زيجه المعنون بالجامع ، ثمّ مجمله في علم النجوم ،

--> ( 1 ) كذا بالأصل وليحقق فلعله البوزجانى وأرجان بتشديد الراء المفتوحة مدينة كبيرة كثيرة الخير ، وهي برية بحرية سهلية جبلية . ( 2 ) كدابا بالأصل والعمارة مضطربة والظاهر أن بها سقطا . ( 3 ) نسبة إلى جيلان . ( 4 ) في كشف الظنون الزيج الجامع والسالع لكوشيار وهو كتابان ليحقق هذا الاسم ، ج 3 ص 563 - 564 من طبعة لندن . وتتمة كلام صاحب كشف الظنون هي : وهو كتابان في علم حساب الكواكب وتقاويمها وحركات أفلاكها وعددها مبرهنة بالبراهين الهندسية جمع فيها بين الأعمال الحسابية والجداول والهيئة والتوقيعات على حساب الأبواب .