أحمد تيمور باشا

44

أعلام المهندسين في الإسلام

ويتصرف في أعمالها ، فقاده ذلك إلى الانصراف إلى الهندسة بكليته وأخذها عن علمائها ، حتى برع فيها واشتهر بها ، ثم قرأ أيضا صناعة الطب وعمل الساعات ، واشتغل بالأدب ونظم الشعر ، وهو الذي أصلح الساعات التي كانت بجامع دمشق ، وتوفى بها سنة 599 ه عن نحو السبعين ذكره ابن أبي أصيبعة « 1 » . 71 - ابن الفونى أبو حفص عمر بن الحسن بن الفونى ، ذكره العماد الكاتب في خريدة القصر وجريدة العصر ، فقال فيه : لغوى شاعر كاتب منجم مهندس ، وأورد شيئا من شعره . ولا يخفى أنّ العماد ترجم في هذا الكتاب أعيان عصره ، فالمترجم على هذا من مهندسي القرن السادس . 72 - أبو عبد الله الصقلى محمد بن عيسى بن عبد المنعم من أهل صقلية ، ومن أصحاب العلم بعلمى الهندسة والفلك ، وكان ماهرا فيهما قيما بهما مذكورا بين الحكماء هناك بأحكامهما . ذكره القفطي « 2 » وذكره أيضا العماد الكاتب في خريدة القصر ، فقال فيه : « كاتب شاعر بارع ماهر ؛ مهندس منجم ، لغارب الفصاحة متسنم ، وفي ملتقى أولى العلم كمىّ معلم » . والعماد كان من أهل القرن السادس وترجم في كتابه هذا أعيان عصره .

--> ( 1 ) طبقات الأطباء ج 2 ص 190 - 191 : ويذكر ابن أبي أصيعة أنه ورد إلى دمشق في ذلك الوقت الشرف الطوسي ، وكان فاضلا في الهندسة والعلوم الرياضية ليس في زمانه مثله ، فاجتمع به وقرأ عليه وأخذ عنه كثيرا من معارفه . ( 2 ) أخبار الحكماء ص 89 : وقد ذكر أن له شعرا رائقا ومنه : أنا واللّه عاشق لك حتى * ليس لي عنك يا منى النفس صبر وحياتي إن تم لي منك وصل * ومماتي إن دام لي منك هجر