أحمد تيمور باشا

22

أعلام المهندسين في الإسلام

16 - يوحنا القس واسمه يوحنا بن يوسف بن الحارث بن البطريق . وكان فاضلا ومن كبار علماء الهندسة ، وممن كان يقرأ عليه كتاب أقليدس وغيره من كتب الهندسة ، وكان من المترجمين عن اليونانية . وله من التآليف كتاب اختصار جدولين في الهندسة ، ومقالة في البرهان « على أنه متى وقع خط مستقيم على خطين مستقيمين موضوعين في مسطّح واحد ، سيّر الزاويتين الداخلتين اللتين في جهة واحدة انقص من زاويتين قائمتين » ذكره القفطي وابن النديم . 17 - بنو أبى الرداد كان جدّهم عبد اللّه بن عبد السلام بن عبد اللّه بن الرّداد من البصرة ، ثمّ انتقل إلى مصر وحدّث بها ، ويكنى بأبى الرّداد ، ولقبه المقريزىّ بالمعلم . فلما بنى المتوكل العباسي المقياس الكبير بالروضة المعروف بالجديد في أول 247 « 1 » أمر أن يسند قياسه لرجل من المسلمين ، فتولاه أبو الرّداد هذا إلى أن توفى سنة 266 « 2 » . ثم بقي في أيدي أولاده على توالى الأجيال إلى اليوم ، لم يخرج عنهم إلا في فترة قصيرة ، ثمّ عاد إليهم ويعرفون الآن بيني الصواف ، ومنهم صديقنا الفاضل مصطفى بك الصواف المهندس بوزارة الأشغال ، والمتولى على المقياس الآن أحد أبناء عمه « 3 » . ولم نقف على أخبار مفصلة لأفراد هذه الأسرة ، وإنّما يذكرهم المؤرخون عند وفاء النيل كل عام . وطلوع المتولى منهم إلى سلطان مصر لإنبائه بالوفاء

--> ( 1 ) كذا في خطط المقريزي وقال ابن خلكان سنة 246 . ( 2 ) قال ابن خلكان : سنة 266 أو 279 . ( 3 ) حبذا لو خلعت هذه الأسرة رداء هذا اللقب الجديد ، وأحيت لقب أبى الرداد القديم ، فإن بقاء نسبها أكثر من عشرة قرون متسلسلا معروفا في كل جيل يندر وقوعه في غير بيوت الملك . وكان هذا المهندس في حياة المغفور له تيمور باشا .