أحمد تيمور باشا

19

أعلام المهندسين في الإسلام

ومن المعلوم أن عدد درج الفلك ثلاثمائة وستون درجة ، لأن الفلك مقسوم باثني عشر برجا ، وكل برج ثلاثون درجة فتكون الجملة ثلاثمائة وستين درجة ، فضربوا عدد درج الفلك في ستة وستين ميلا أي التي هي حصة كل درجة فكانت الجملة أربعة وعشرين ألف ميل وهي ثمانية آلاف فرسخ ، وهذا محقق لا شك فيه . فلما عاد بنو موسى إلى المأمون وأخبروه بما صنعوا ، وكان موافقا لما رآه في الكتب القديمة من استخراج الأوائل ، طلب تحقيق ذلك في موضع آخر ؟ فسيرهم إلى أرض الكوفة وفعلوا كما فعلوا في سنجار ، فتوافق الحسابان ، فعلم المأمون صحة ما قرره القدماء » انتهى . 7 - الماهابى أو عبد اللّه محمد بن عيسى من علماء الأعداد والمهندسين ، ذكره ابن النديم وذكر من تآليفه رسالته في النسبة ، وكتابا في ستة وعشرين شكلا من المقالة الأولى من أقليدس التي لا يحتاج في شيء منها إلى الخلف . وقال القفطي : إنه كان ببغداد ، وكان له قدر معروف بين علماء هذا الشأن . 8 - الجوهري العباس علي بن سعيد اشتغل بالفلك ، وكان قيما بعمل آلات الرصد ، وصحب المأمون فند به إلى مباشرة الرصد ، على ما ذكره القفطي وقال ابن النديم : إنه كان في جملة أصحاب الأرصاد ، والغالب عليه الهندسة ومن تآليفه كتاب تفسير أقليدس ، وكتاب الأشكال التي زادها في المقالة الأولى من أقليدس .