ابن عبد البر
1458
الاستيعاب
عنه أبو عثمان النهدي ، قال : أتيت النّبي صلى الله عليه وسلم لأبايعه على الهجرة ، فقال : قد مضت الهجرة لأهلها ، ولكن على الإسلام والجهاد والخير . وروى عنه أيضا عبد الملك بن عمير . ويقال : إن ابن عباس حكى عنه حكاية . وقتل مجاشع يوم الجمل - قبل الاجتماع الأكبر ، وذلك أنّ حكيم بن جبلة خرج في حين قدوم طلحة والزبير البصرة ، فلقى عبد الله بن الزبير في خيل فيهم مجاشع بن مسعود ، فقتل حكيم بن جبلة ، وحينئذ قتل مجاشع . هذا قول خليفة بن خياط . وقال غيره : قتل يوم الجمل . وهو معدود في قتلى يوم الجمل . وروى عاصم بن كليب عن أبيه قال : حضرنا توّج [ 1 ] وعلينا مجاشع بن مسعود ففتحناها . ( 2516 ) مجّاعة بن مرارة بن سلمى الحنفي اليمامي . كان رئيسا من رؤساء بنى حنيفة ، وله أخبار في الردة مع خالد بن الوليد ، وهو الَّذي صالح خالد بن الوليد يوم اليمامة في قصّة يطول ذكرها . ومن خبره مع خالد أنه كان جالسا معه ، فرأى خالد أصحاب مسيلمة قد انتضوا سيوفهم ، فقال : يا مجاعة ، فشل قومك . قال : لا ، ولكنها اليمانية لا تلين متونها حتى تشرق [ الشمس [ 2 ] ] . قال خالد : لشدّ ما تحبّ قومك ! قال : لأنهم حظَّى من ولد آدم . وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد أقطع مجّاعة أرضا باليمامة ، وكتب له كتابا ، فقال قائلهم : ومجاع اليمامة قد أتانا * يخبرنا بما قال الرسول فأعطينا المقادة واستقمنا * وكان المرء يسمع ما يقول روى عنه ابنه سراج بن مجاعة ، ولم يرو عنه غيره .
--> [ 1 ] توج : مدينة بفارس ( ياقوت ) [ 2 ] ساقط من أ .