ابن عبد البر
1452
الاستيعاب
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه يخدع في البيوع . وقد قيل : إن الَّذي جعل له رسول الله صلى الله عليه وسلم الخيار هو ابنه حبان بن منقذ . وأما ابن إسحاق فروى عن محمد بن يحيى بن حبان ، عن عمه واسع بن حبان ، أنّ جده منقذ بن عمرو أصابته آفة في رأسه فكسرت لسانه ، ونازعت عقله ، وكان لا يدع التجارة ، ولا يزال يغبن . فذكر ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم ، فقال : إذا بعت فقل لا خلابة ، وأنت في كل سلعة تبيعها بالخيار ثلاث ليال . وعاش ثلاثين ومائة سنة ، وكان في زمن عثمان حين كثر الناس يبتاع في السوق فيغبن فيصير إلى أهله فيلومونه فيردّه ويقول : إن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل لي الخيار ثلاثا ، حتى يمرّ الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيقول : صدق . ذكره البخاري في التاريخ ، عن عياش بن الوليد ، عن عبد الأعلى ، عن ابن إسحاق . ( 2501 ) منقذ بن لبابة [ 1 ] الأسدي من بنى أسد بن خزيمة ، ذكره ابن إسحاق فيمن هاجر إلى المدينة من بنى غنم بن دودان بن أسد . باب المهاجر ( 2502 ) المهاجر بن أمية بن المغيرة القرشي المخزومي ، أخو أم سلمة زوج النبي صلى الله عليه وسلم لأبيها وأمها ، وكان اسمه الوليد ، فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم اسمه ، وقال لأم سلمة : هو المهاجر ، وكانت قالت له : قدم أخي الوليد مهاجرا ، فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم : هو المهاجر ، فعرفت أمّ سلمة ما أراد من تحويل اسم الوليد ، فقالت : هو المهاجر يا رسول الله صلى الله عليه وسلم - في خبر فيه طول ، وفيه عيب اسم الوليد ، ثم بعث رسول صلى الله عليه وسلم المهاجر بن أبي أمية إلى الحارث بن عبد كلال الحميري ملك
--> [ 1 ] في أسد الغابة : لبابة - باللام . وأخرجه أبو موسى نباتة - بالنون - وأحدهما تصحيف من الآخر ( 4 - 421 ) . ثم رجح كونه بالنون .