محمد بن جعفر الكتاني

5

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

من " الأربعين النووية " بأمر مولوي ، والصلاة المشيشية ، ونصيحة أبي العباس الهلالي ، ورسالة السلطان أبي الربيع مولانا سليمان في الكسب ، وخريدة سيدي حمدون ابن الحاج في المنطق ، وكراسة في أوجه ( لو ) وما يتعلق بها . وله حاشية على " المحاذي " لابن هشام عديمة النظير ؛ إلا أنها لم تكمل ، ونظم بديع في المجاز والاستعارات . . . وتآليفه كثيرة . ولد - رحمه اللّه - عام اثنين وسبعين ومائة وألف ، وتوفي بالشهدة عند صباح يوم الجمعة السابع عشر - على ما في فهرسته الكوهن ، واعتمده من قال : في جمعة يز المحرم شكا * بدر لطيب فكل قد بكا - أو : الرابع عشر - على ما في شرحي أرجوزته في الاستعارات لتلميذيه البوري وأقصبي - من محرم الحرام فاتح عام سبعة وعشرين ومائتين وألف ، وحضر جنازته من الخلق ما يستغرب عادة وجودهم بفاس ، بسبب أنه كان من عادة أهل فاس خروج غالب نسائهم ودراريهم لباب [ 3 ] الفتوح في الجمعة التالية ليوم عاشوراء . فخرجت النساء بدراريهن على العادة ، فاتفق أن مات في ذلك اليوم . ودفن بهذا الخارج بمطرح الأجلة ، بالروضة المذكورة منه ، وسطها . فحضر جنازته من الرجال والنساء والصبيان خلق كثير قل أن يتفق حضورهم لغيره . وقبره مزدج ؛ ليس عليه بناء ولا غيره . وهو معروف عند كثير من الطلبة ، مزار متبرك به . وذكر بعضهم أن تلميذه السلطان مولانا سليمان : كان يتعاهد قبره ويزوره ، ويدعو عنده . رحمه اللّه ونفعنا به . ترجمه في " إمداد ذوي الاستعداد " ، وأشار لشيء من ترجمته غيره . [ 840 - سيدي محمد بن عبد المجيد ابن كيران ] ( ت : 1214 ) تنبيه : كان لصاحب الترجمة أخ شقيق ؛ وهو : الفقيه أبو عبد اللّه سيدي محمد ( فتحا ) بن عبد المجيد ابن كيران . توفي - رحمه اللّه - ثاني المحرم عام أربعة عشر ومائتين وألف ، ودفن بهذا الخارج ، ولم أدر الآن هل في هذه الروضة أو في غيرها ؟ . واللّه أعلم . [ 841 - الإمام سيدي حمدون عبد الرحمن ابن الحاج السلمي المرداسي ] ( ت : 1232 ) ومنهم : تلميذه الشيخ الإمام ، العالم العلامة الهمام ، المفسر المحدث الصوفي الفقيه ، المبجل المعظم الوجيه النزيه ، أديب الزمان ، وفريد العصر والأوان ، العارف باللّه ، القائم بسنة رسول اللّه ، الممد بالمنح