محمد بن جعفر الكتاني

65

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 924 - المفتي النوازلي سيدي محمد البكري بن محمد الدلائي ] ( ت : 1174 ) ومنهم : الشيخ الإمام ، العالم الهمام ، المدرس المحصل النفاع ، المنور التلامذة والأتباع ، الفقيه الأديب ، العلامة النجيب ، الذكي اللوذعي الأريب ، المفتي النوازلي الخطيب ، القاضي العدل ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد ؛ الملقب بالبكري ابن أبي عبد اللّه محمد ابن العلامة سيدي الشاذلي بن محمد بن أبي بكر الدلائي . كان - رحمه اللّه - من العلماء الأكابر ، والفصحاء المشاهر ، أحد أئمة فاس وأعلامها المتولين للفتوى بها . وولي - أيضا بها - قضاء الجماعة مدة ، ثم أخر عنه ، وبقي يفتي ، وأم وخطب بجامع الشرفاء الذي به الضريح الإدريسي ، ودرس به وبمسجد القرويين . وكان قبل ولايته للقضاء مقصودا لتحمل الشهادة ، وكانت له معرفة بعلم العروض ، وأنظام فائقة ، ورسائل رائقة ، وتآليف عديدة في النوازل والأدب وغير ذلك ، يطيل فيها النقول ؛ لكثرة ما بيده من الكتب . قرأ على ولد عمه الشيخ أبي عبد اللّه المسناوي ، وسيدي محمد بن أحمد بن الشاذلي ، وسيدي الحسن بن رحال المعداني ، وأبي عبد اللّه الجندوز ، وأبي العباس الوجاري . . . وغيرهم . توفي - رحمه اللّه - بالطاعون ليلة الخميس سابع عشر رجب عام أربعة وسبعين ومائة وألف - على ما ذكره في " البدور الضاوية " ، وصاحب " حدائق الأزهار الندية " وغيرهما - وذكر في " النشر " ، و " التقاط الدرر " ، وشرح " درة التيجان " أنه : توفي عام أربعة وستين ، ودفن من الغد - ظهرا - جوار قبة سيدي العائدي ، وهو الذي كانت قد نبتت عليه شجرة تغزازة « 1 » ، وإليه يشير صاحب " حدائق الأزهار الندية " بعد ذكر والده سيدي محمد ، والأول من نجليه ؛ وهو : سيدي الحارثي [ 50 ] بقوله : ثانيهما : سميه السمي * العالم المحقق البكري سنة أربع مع السبعينا * ومائة والألف ذاق حينا [ 925 - النحوي المعقولي سيدي محمد أبو الرخاء بن أحمد اللمطي ] ( ت : 1163 ) ومنهم : الشيخ الفقيه ، العالم العلامة النزيه ، النحوي المعقولي ، الأصولي المشارك ؛ أبو عبد اللّه سيدي محمد بن أحمد ؛ المدعو بأبي الرخا اللمطي .

--> ( 1 ) تغزازة : نوع من الشجر مثمر ، ثمره مستدير صغير الحجم ، حلو الطعم ، يشبه في شكله ثمر : النبق .