محمد بن جعفر الكتاني

575

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

هذا الكتاب يعد كتاب " سلوة الأنفاس ، ومحادثة الأكياس ، بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس " موسوعة شملت حوالي ألفي ترجمة من تراجم من أقبر من العلماء والصلحاء بمدينة فاس ، اعتمد مؤلفها في ترتيبها أسلوبا بديعا ابتدأه بمن أقبر بجامع الشرفاء بفاس ( ضريح مولانا إدريس الأزهر باني فاس ) ، ثم يدور المؤلف دورة حلزونية في جرد ميداني على باقي زقاق البلدة المباركة وأحيائها ، ثم يخرج خارج أسوارها إلى مناطق قد تبعد عنها بعشرات الكيلومترات . لقد ضم الكتاب تراجم رجال برعوا في مختلف مجالات المعرفة ، وامتد إشعاعهم مشارق الأرض ومغاربها ، وبعضهم صلحاء كان لهم دور رائد في نشر السلوك والأخلاق الفاضلة في المجتمع ، ومجاذيب كان لأهل هذه البلدة اعتناء وميل إليهم . وإضافة إلى ثروة الكتاب من حيث التراجم التي تضمنها ؛ فإن المؤلف لم يغفل الحديث عن أهم مزارات فاس ، وزواياها ، والأماكن ذات القيمة التاريخية بها ، بحيث يعتبر أول كتاب كتب في جغرافيتها ، كما أثرى المؤلف الكتاب بمباحث علمية وتاريخية ذات أهمية بالنسبة للقارئ والباحث . وبالرغم من اختصاص " السلوة " بفاس ؛ فقد ترجم المؤلف جملة من مشيخة أهلها أو أعلام تلامذتهم من خارجها ، خاصة في مجال التربية والسلوك ، والذين كان لهم أثر كبير على المعرفة العلمية والهوية الإسلامية بالمغرب ، بل والمشرق كذلك . هذه الميزات وغيرها ؛ إضافة إلى أسلوب المؤلف الخاص في تحرير تراجمه بطريقة جمعت بين المنهج الفقهي والحديثي والتاريخي تعد في أوج الدقة والتحري ، معتمدا على ذخيرة هامة من المراجع والمصادر ؛ هي التي حفزت بحاثة المغرب الأستاذ محمد المنوني رحمه اللّه إلى القول : « إن " سلوة الأنفاس " تعتبر أكبر مصدر لتاريخ رجال فاس إلى عصر تأليفها ، ولم يدون قبلها ولا بعدها ما يوازيها في موضوعها ! . . . » . ( المصادر العربية لتاريخ المغرب : 2 / 215 ) . و " جمعية الشرفاء الكتانيين للتعاون والثقافة " ، إذ تقدم هذه الموسوعة ؛ لتبشر بقرب صدور كتاب " الأزهار العاطرة الأنفاس ، بترجمة قطب المغرب وتاج مدينة فاس ، إدريس بن إدريس باني فاس " ، تأليف الإمام محمد بن جعفر الكتاني ، إن شاء اللّه تعالى ، والذي يعتبر - في مجمله - مقدمة لكتاب " السلوة " .