محمد بن جعفر الكتاني

41

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

توفي - رحمه اللّه - في العشرة الثالثة بعد المائتين وألف ، ودفن بإزاء سيدي محمد بن علي ، أمامه ، ليس بينه وبينه إلا جبهة بناء . [ 896 - الصالح الشريف مولاي المكي بن محمد البلغيثي ] ( ت : 1248 ) ومنهم : الشريف البركة الصالح ، الولي العارف الناصح ، صاحب الأحوال الربانية ، والأسرار الباطنية ؛ مولاي المكي ابن الشريف الفقيه الولي سيدي محمد بن هاشم العلوي البلغيثي . كان - رحمه اللّه - من العارفين الزاهدين الراسخين . . صحب الشيخ أبا القاسم الوزير ، وكان من أجلاء تلامذته ، وتزوج بنته بعد موته ، ولا عقب له منها سوى بنت . توفي - رحمه اللّه - في شوال عام ثمانية وأربعين ومائتين وألف . ودفن داخل الحوش الدائر بقبة شيخه ، من جهة بابه ، عن يمين الداخل إليه ، وبني عليه قوس صغير . [ 897 - سيدي محمد بن عبد القادر الداودي ] ( ت : 1286 ) ومنهم : السيد الجليل ، الصالح البركة الحفيل ؛ المسن أبو عبد اللّه سيدي محمد بن عبد القادر الداودي . كان - رحمه اللّه - من أصحاب الشيخ العارف مولاي العربي بن أحمد الدرقاوي وفضلائهم ، خيرا دينا ، فاضلا صالحا ، ذا أحوال حميدة ، وكرامات عديدة . [ 30 ] وكانت له لحية بيضاء ؛ فكان يصبغها بالحناء عملا بالسنة في ذلك . ولد - فيما أخبر به عن نفسه - أول يوم من القرن الثالث عشر ، وفقد بصره في آخر عمره ، ثم أقعد بعد ذلك ، ولزم داره إلى أن توفي سابع شوال سنة ست وثمانين ومائتين وألف ، ودفن - أولا - بروضة أولاد السراج ، القريبة من باب روضة الشرفاء العراقيين ، ذات السور الكبير ، ثم نقلته منها بنت له ، ودفنته قريبا من ضريح سيدي أبي القاسم الوزير ، وراء قبته ، رمية بحجر ، بين صخرتين عظيمتين هناك . وبنت عليه شاهدا كبيرا .