محمد بن جعفر الكتاني

403

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1441 - النحوي البياني سيدي أبو القاسم بن أحمد الأندلسي ] ( ت : 944 ) ومنهم : سيدي أبو القاسم بن أحمد بن زياد الأندلسي الغرناطي . من أهل مدينة فاس ، وأحد عدولها . أخذ بها عن أبي الحسن ابن هارون ، وكان فقيها نحويا بيانيا . توفي بفاس سنة أربع وأربعين وتسعمائة . ترجمه في " الجذوة " . [ 1442 - المجاهد المربي سيدي قاسم المغربي القصري ] ( ت : 956 ) ومنهم : سيدي قاسم المغربي القصري . قال المناوي في " طبقات الصوفية " : « كان بالولاية مشهورا ، وفي الكرامات والكشف علما منشورا ، صالحا زاهدا ، متورعا عابدا ، [ . . . ] « 1 » القلب واللسان ، وافر العدل والإحسان ، نوره باهر ، ويمنه ظاهر ، [ . . . ] « 2 » ويتلطف ، ويفعل الخير ولا يتوقف ، يقوم الليل ، ويسير إلى الطاعة سير السيل . قدم حاجا أيام الغوري ؛ فأقبل عليه الناس ، ثم حج ورجع إلى فاس » . « ومن كلامه : لا تشتغل بمن يؤذيك ، واشتغل باللّه يرده عنك ؛ فإنه الذي سلطه عليك ليختبر صدقك ، وقد غلط فيه خلق ؛ فاشتغلوا بمقابلة من آذاهم ، أو رام الأذى ، ولو رجعوا إلى اللّه ؛ لكفاهم ! . وقال : إياك أن تفوت موكبا من المواكب الإلهية ؛ فإن للّه كل ليلة صدقة ومواهب يفرقها على قلوب المستيقظين » . « ولما ورد مصر ؛ دخل ومعه خمسمائة فقير ، فلم يسعهم جامع ، فأقاموا بخرابة الأحمدي . ولم يزل على حاله إلى أن نقل إلى الجبانة بفاس ، وراح بفقره إلى الغني سبحانه سنة ست وخمسين وتسعمائة » . ه . وقال العارف باللّه سيدي عبد الوهاب الشعراني في طبقاته الكبرى ما نصه : « ومنهم : سيدي الشيخ أبو القاسم المغربي الفاسي القصري رضي اللّه تعالى عنه . قدم مصر سنة سبع عشرة وتسعمائة حاجا ، فصحبته إلى أن سافر . ثم رجع من الحج ؛ فصحبته إلى أن سافر إلى المغرب ، فلما وصل إلى فاس ؛ أرسل لي كذا وكذا كتابا مشتملا على آداب وإرشادات » .

--> ( 1 ) فراغ في الأصل بمقدار كلمتين . ( 2 ) فراغ في الأصل بمقدار كلمة .