محمد بن جعفر الكتاني

390

سلوة الأنفاس ومحادثة الأكياس بمن أقبر من العلماء والصلحاء بفاس

[ 1412 - الفرضي الحيسوبي سيدي عبد العزيز بن محمد اليفرني ] ( ت : 853 ) ومنهم : سيدي عبد العزيز بن محمد بن أحمد اليفرني المكناسي ؛ أبو فارس . من أهل مدينة فاس . الفقيه الفرضي الحيسوبي . توفي بفاس سنة ثلاث وخمسين وثمانمائة . ترجمه في " الجذوة " ، و " الدرة " . [ 1413 - سيدي عبد القادر البيجري ] ( ت : 1194 ) ومنهم : سيدي عبد القادر البيجري . الشيخ المسن البركة ، الخامل الصامت ، المتقشف الحاج الأبر ؛ أبو محمد ، الحرار حرفة . كان - رحمه اللّه - خاملا ، فارا من الخلق ، متسترا عنهم ، قليل الكلام إلا فيما يعني ، مستغرقا في محبة رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلم ، وفي الصلاة عليه ؛ لا يفتر لسانه عنها . وفي آخر عمره ؛ كانت له حانوت بقنطرة الرصيف ، يدور بها الحرير ، فكانت يده تدور الناعورة ، ولسانه يصلي على النبي صلّى اللّه عليه وسلم سرا ، وكان إذا سمع من يحدث عن المصطفى صلّى اللّه عليه وسلم أو يذكره ، أو يصلي عليه ، أو يمدحه ؛ يفنى فناء كليا ، وتغلبه الدموع . وكان أصفر اللون ، قليل الأكل والنوم ، نحيل البدن ، ضعيف الصوت ، كثير الزيارة للصالحين - ولا سيما مولانا إدريس رضي اللّه عنه . توفي - رحمه اللّه - بفاس عام أربعة وتسعين ومائة وألف ، وسطعت عند خروج روحه وعند غسله رائحة طيبة لا يشبهها طيب . ترجمه في " سلوك الطريق الوارية " . [ 1414 - الفقيه الشهيد الشريف سيدي عبد السلام اليملحي الشاعر ] ( ت : 1236 ) ومنهم : سيدي عبد السلام الشاعر ، الشريف الحسني اليملحي ؛ من الشرفاء اليملحيين المعروفين ب : أولاد الشاعر ، القاطنين بمدشر لهم ببني جرفط . الفقيه الأستاذ الشهيد . كان مستوطنا بفاس ، وقتل بها بالصفارين صبرا أيام القائم مولاي السعيد ابن مولاي اليزيد ؛ لاتهامه بالميل للسلطان [ 306 ] مولاي سليمان ، وذلك سنة ست وثلاثين ومائتين وألف . ذكره في " الإشراف " .